
في خطوة استراتيجية لتعزيز السيولة وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، أطلقت البورصة المصرية مبادرة تحفيزية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث قررت إعفاء أول 20 شركة تستوفي شروط القيد من كافة رسوم الخدمات الإدارية، وذلك في إطار جهودها الرامية لتشجيع الشركات على استخدام البورصة كمنصة رئيسية للتمويل والتوسع.
أصدر رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عمر رضوان، قراراً تنفيذياً يحدد أطر هذه المبادرة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وتتضمن الضوابط:
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة اهتماماً متزايداً من قبل المستثمرين الأفراد، وهو ما انعكس على أداء مؤشر EGX70 في الآونة الأخيرة. وترى خبيرة أسواق المال، حنان رمسيس، أن هذا الحافز يعد اختباراً حقيقياً لمدى إقبال الشركات على القيد، مؤكدة أن نجاح المبادرة يعتمد على قدرة الشركات الجديدة على تقديم قصص نمو حقيقية تجذب المستثمرين.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، مصطفى حسن، إلى أن التعاون مع البورصة يهدف إلى تأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من أدوات الاستثمار في سوق المال، مؤكداً أن حصول الشركات على تمويل من الجهاز لا يتعارض مع استعدادها للقيد.
وعلى الرغم من أهمية الإعفاءات، يؤكد خبراء السوق على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لضمان استدامة الشركات بعد القيد. وفي هذا الصدد، أوضح محمد حسن، العضو المنتدب لشركة إلفا لإدارة الاستثمارات المالية، أن التحدي الحقيقي يكمن في:
وتشدد التوصيات على أن القيد في البورصة يمثل بديلًا تمويليًا منخفض التكلفة مقارنة بالتمويل المصرفي، مما يفتح الطريق أمام الشركات للنمو والانتقال مستقبلاً إلى مؤشرات السوق الرئيسية مثل EGX30 حال نجاحها في تحقيق مستهدفات الأداء والشفافية.