
تحت شعار مدينة-حديقة، افتتحت في متحف-محمية تساريتسينو بالعاصمة الروسية موسكو، الدورة التاسعة من مهرجان الحدائق التاريخية، وهو حدث فني وبيئي يمتد حتى 30 أغسطس، ليقدم رؤية بصرية وفلسفية للعلاقة المتشابكة بين الطبيعة وتطور المدن الحديثة.
ويضم المهرجان 17 تركيباً حدائقياً فريداً، صممها نخبة من فناني ومصممي المناظر الطبيعية، حيث تفتح المعارض أبوابها يومياً من الساعة 10:00 صباحاً وحتى 8:00 مساءً للجمهور مجاناً، وسط أجواء الحدائق الهوائية التاريخية بالمتحف.
تقول إليزافيتا فوكينا، مديرة متحف-محمية تساريتسينو، إن المهرجان يطرح تساؤلات جوهرية حول تأثير الفن والطبيعة في إيقاع الحياة المعاصرة، من خلال مشاريع تعاونية مع مؤسسات ثقافية وفنية مرموقة.
تستحضر حديقة حلقات النمو تطور موسكو عبر مقطع رمزي لجذع شجرة تتداخل حلقاته مع شبكة النقل في المدينة، بينما تعيد حديقة فناء طفولتي إحياء ذكريات الحقبة السوفيتية عبر عناصر تراثية مثل لعبة ني?الاشكا التقليدية.
وفي احتفاء خاص بالذكرى التسعين لتأسيس قصر رواد موسكو، تقدم حديقة البدايات نموذجاً للعمارة الحداثية، حيث تمزج بين الفسيفساء والنباتات الطبيعية في محاكاة للمبنى التاريخي.
تتنوع المشاركات لتشمل طابعاً عالمياً، حيث تعرض حديقة تسوبونيوا لمحات من البيت الياباني التقليدي وفنون الوابي-سابي، بينما تستلهم حديقة الساذج الرائع عوالم الفنان الفرنسي هنري روسو عبر مجسمات تفاعلية.
ومن وحي الأدب، تستند حديقة كوزنيتسكستروي إلى قصيدة فلاديمير ماياكوفسكي، حيث تظهر النباتات وكأنها تغزو الهياكل المعدنية في رمزية للانتقال من العصر الصناعي إلى عصر ما بعد الصناعة.
لا تقتصر الفعاليات على المشاهدة، بل تمتد لتشمل ورش عمل في فن تنسيق الزهور الياباني، والرسم النباتي، وعروضاً مسرحية. ومن أبرز النماذج التفاعلية:
يُذكر أن جميع الحدائق أُنشئت خصيصاً للمهرجان، مع خطط لإعادة توظيف النباتات في مواقعها الأصلية فور اختتام الفعاليات، مما يكرس مفهوم الاستدامة البيئية في قلب الفن.