
عاش نادي أتلتيكو مدريد أجواءً متوترة خلال مواجهته الأخيرة أمام فياريال في الدوري الإسباني، حيث تحولت مدرجات واندا ميتروبوليتانو إلى ساحة للاحتجاج ضد المهاجم جوليان ألفاريز، وسط تقارير متزايدة حول رغبته في الرحيل عن النادي.
بدأت حالة الاحتقان الجماهيري تجاه ألفاريز منذ لحظات الإحماء، حيث قوبل اللاعب بصافرات الاستهجان، وتصاعدت حدة هذه الصافرات عند الإعلان عن اسمه ضمن قائمة البدلاء، وصولاً إلى لحظة دخوله إلى أرضية الملعب في الدقيقة 66. وقد رددت قطاعات من الجماهير هتافات تطالب برحيله فوراً، وذلك على خلفية تصريحات اللاعب خلال كأس العالم حول رغبته في تحقيق حلمه عبر الانتقال إلى نادٍ آخر.
استمرت حالة العداء تجاه اللاعب حتى بعد صافرة النهاية؛ حيث اتخذت إدارة أتلتيكو مدريد قراراً عاجلاً بحماية اللاعب وتوجيهه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس، بدلاً من التوجه إلى المدرجات لتحية الجماهير كما فعل بقية زملائه.
وفي المؤتمر الصحفي عقب المباراة، أكد المدرب دييغو سيميوني أن قرار إبعاد ألفاريز عن الجماهير كان قراراً إدارياً بحتاً، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استقرار الفريق. وحول الضغوط التي يتعرض لها اللاعب، قال سيميوني: أنا هنا للقيام بعملي، وهو تقديم الأفضل لأتلتيكو مدريد. إذا أردنا الفوز بالألقاب، فنحن بحاجة إلى التكاتف والاعتماد على مهاجمينا الأساسيين.
على الرغم من حالة الغضب الجماهيري، جدد سيميوني ثقته في ألفاريز، مؤكداً أنه لا يشارك الجماهير في انتقاداتهم اللاذعة، وأوضح قائلاً: لا أتفق مع أي إهانات أو تقليل من شأن اللاعب. جوليان لاعب مهم للغاية لتحقيق أهدافنا، وسنقف بجانبه ونعتني به طالما أنه يرتدي قميص أتلتيكو مدريد.
وبعيداً عن أزمة ألفاريز، شهدت المباراة دراما كروية في دقائقها الأخيرة؛ فبعد طرد روبن لو نورمان في الدقيقة 76 وتأخر الفريق بهدف من ركلة جزاء سجلها جورج ميكوتادزي، نجح جوليانو سيميوني في إنقاذ الموقف بتسجيل هدف التعادل القاتل (2-2) بعد هجمة مرتدة منظمة، ليخطف نقطة ثمينة لأصحاب الأرض في مباراة شهدت ضغوطاً فنية ونفسية كبيرة.