
تعيش شركات الطاقة البريطانية حالة من الاستنفار الأمني، عقب الكشف عن اختراق سيبراني تمكن من خلاله قراصنة يُعتقد ارتباطهم بالنظام الإيراني من تعطيل مولد للطاقة بشكل مؤقت الشهر الماضي.
ووفقاً للتقارير الميدانية، أدى هذا الاختراق إلى توقف محطة لتوليد الطاقة عن العمل لمدة أربعة أيام متواصلة، في واقعة تم التكتم على هوية وموقع المحطة فيها لدواعٍ أمنية مشددة.
وفي رد فعل سريع على الحادثة، بادرت وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني في بريطانيا بتوجيه تعليمات فورية لشركات الطاقة، تضمنت إرشادات تقنية وأمنية دقيقة حول كيفية التصدي لهذه الهجمات وتحصين الشبكات.
من جانبه، أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن نظام الطاقة في البلاد يتمتع بمرونة عالية، مشدداً على أن الهجوم الأخير لم يشكل أي تهديد يذكر على استقرار النظام الوطني للطاقة بشكل عام.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد المخاوف من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية. وتُتهم إيران منذ سنوات بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات الرقمية التي استهدفت قطاعات خدمية وبيانات حكومية حول العالم، بما في ذلك حوادث سابقة سُجلت في تركيا عام 2015 وإسرائيل عام 2022.
وفي سياق متصل، كشف رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا في وقت سابق من هذا العام، أن نحو 75% من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في البلاد يمكن تتبعها والعودة بها إلى جهات حكومية معادية تسعى لزعزعة الاستقرار الرقمي.