
سجلت فرنسا ارتفاعاً مقلقاً في أعداد حالات الغرق خلال موسم الصيف الجاري، حيث أعلنت وزارة الرياضة عن توثيق 301 حالة غرق منذ 19 يونيو/حزيران الماضي، في زيادة بلغت نسبتها 14% مقارنة بحصيلة صيف العام الماضي.
وأرجعت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، هذه الحصيلة التي وصفتها بـالحزينة إلى موجات الحر المتكررة التي اجتاحت البلاد وأوروبا، مما دفع المواطنين إلى التوجه للسباحة كوسيلة لتلطيف الأجواء، دون مراعاة كافية لمعايير السلامة.
أوضحت الوزيرة في تصريحات لإذاعة فرانس إنتر أن جزءاً كبيراً من هذه الحوادث المميتة وقع في أماكن غير مرخصة أو غير خاضعة لإشراف فرق الإنقاذ، مشيرة إلى أن كثيرين توجهوا إلى السباحة بشكل ينطوي على قدر كبير من المخاطرة هرباً من درجات الحرارة المرتفعة.
يأتي هذا الارتفاع في حوادث الغرق بالتزامن مع تسجيل غرب أوروبا لأكثر بدايات الصيف حرارة على الإطلاق في عام 2026، حيث شهدت فرنسا درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، مما أثر على قرابة 30 مليون نسمة، لا سيما في المناطق الغربية.
وكانت السلطات الصحية الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق عن حصيلة أولية تتجاوز 7300 وفاة إضافية خلال الفترة ما بين منتصف يونيو/حزيران و22 يوليو/تموز، نتيجة لموجات الحر المتتالية التي ترافقت مع موجات جفاف واسعة النطاق وحرائق غابات مدمرة، مما فاقم من الضغوط على السلامة العامة والخدمات الإسعافية في البلاد.