
مع مرور مئة يوم على إعلان تفشي فيروس بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تتزايد الضغوط الدولية والمحلية لتطويق الوباء الذي صنفته منظمة الصحة العالمية كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً. وبلوغ حصيلة الضحايا 2,516 وفاة من أصل 5,290 إصابة مؤكدة، يجعل من هذا التفشي ثاني أكبر وأسرع موجات إيبولا تسجيلاً في التاريخ.
تؤكد التجارب الميدانية أن الاستجابة للوباء لا تكتمل إلا بإشراك المجتمعات المحلية. فالسكان هم الأكثر دراية بمسارات تفشي المرض، وأماكن الرعاية، ومصادر الشائعات التي تعيق جهود الاحتواء. إن تمكين المجتمعات من تحديد الحالات مبكراً، وتتبع المخالطين، وتأمين المدافن اللائقة، يظل السبيل الأمثل لكسر سلاسل العدوى.
يواجه العاملون في الخطوط الأمامية—من أطقم طبية ومختبرات وفرق دفن—ظروفاً بالغة القسوة، حيث يعملون في مناطق تعاني من نزاعات مسلحة طويلة الأمد أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وتتطلب هذه التحديات إجراءات عاجلة تشمل:
أثبتت النجاحات المحققة في أوغندا وبعض المناطق في شمال كيفو وإيتوري أن الوباء قابل للاحتواء من خلال القيادة الوطنية الحاسمة والتعاون الوثيق. ولتحقيق تقدم ملموس، يجب التركيز على:
إن المئة يوم الأولى وضعت النقاط على الحروف؛ فالمطلوب الآن هو تحويل الوعود إلى أفعال. إن المسؤولية الدولية تكمن في دعم الجهود الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، وضمان عدم ترك أي مجتمع خلف الركب. إن كسر سلاسل الانتقال يتطلب تضامناً قارياً ودعماً دولياً سخياً يرتكز على العلم والعمل الميداني المنسق.