2026/08/23
تحذير طبي: مسكنات الألم الشائعة قد تهدد الخصوبة والتوازن الهرموني

كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الاستخدام المتكرر لمسكنات الألم الشائعة، وعلى رأسها الأيبوبروفين، وبين حدوث اضطرابات في التوازن الهرموني والخصوبة لدى الرجال والنساء على حد سواء.

تأثير الأيبوبروفين على الرجال

أظهرت دراسة أمريكية أن تناول الجرعة اليومية القصوى من الأيبوبروفين لمدة ستة أسابيع متواصلة أدى إلى حالة تُعرف بـ قصور الغدد التناسلية المعوض. في هذه الحالة، يضطر الجسم لزيادة مستويات هرمون اللوتين (LH) في محاولة يائسة للحفاظ على مستويات التستوستيرون الطبيعية، رغم الضغط الواقع على الخصيتين.

وفي هذا السياق، أوضح مايك كوتشيس، مؤسس موقع Balance My Hormones، أن هذا الجهد التعويضي الذي يبذله الجسم قد لا يظهر أعراضاً واضحة في البداية، لكن استمراره لفترات طويلة يؤدي إلى استنزاف قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن الهرموني، مما قد يؤثر سلباً على الوظائف الحيوية.

مخاطر على الإباضة لدى النساء

لم تقتصر التحذيرات على الرجال، فقد بحثت دراسة سريرية تأثير مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل ديكلوفيناك، ونابروكسين، وإيتوريكوكسيب) على النساء. وأظهرت النتائج انخفاضاً حاداً في معدلات الإباضة وصل إلى 93% لدى مستخدمات ديكلوفيناك و75% لدى مستخدمات نابروكسين، بالإضافة إلى انخفاض ملموس في مستويات هرمون البروجسترون.

وأشار كوتشيس إلى أن هذه المسكنات تعمل على تقليل إنتاج البروستاغلاندينات الضرورية لعملية الإباضة، مؤكداً أن هذه النتائج تستوجب الحذر عند الاستخدام المتكرر لهذه الأدوية.

توصيات الخبراء

شدد الخبراء على النقاط التالية للحد من المخاطر الصحية:

  • الاستخدام العرضي: تناول المسكنات بشكل متقطع لعلاج الصداع أو آلام العضلات البسيطة لا يمثل خطراً كبيراً، فالقلق يتركز حول الاستخدام المنتظم أو طويل الأمد.
  • استشارة المختصين: يجب على من يحتاجون لتناول المسكنات يومياً مراجعة الصيدلي أو الطبيب، وعدم إيقاف أي أدوية موصوفة مسبقاً دون إشراف طبي.
  • البدائل الآمنة: يمكن اللجوء للباراسيتامول كبديل لعلاج الآلام اليومية، وفقاً للحالة الصحية والتوجيهات الطبية.
  • الفحوصات الدورية: دعا الخبراء من يلاحظ أعراضاً مرتبطة بانخفاض التستوستيرون أو اضطرابات في الدورة الشهرية إلى إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد المسببات الحقيقية بدلاً من الافتراضات.

تجدر الإشارة إلى أن إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) تحذر صراحةً من استخدام بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية للنساء اللواتي يخططن للحمل أو أثناء فترة الحمل، نظراً لتأثيراتها المحتملة على التوازن الهرموني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37746.html