
وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تهديدات مباشرة لدول الجوار، مؤكداً أن طهران لن تسمح بعبور قطرة نفط واحدة من مضيق هرمز أو الخليج، في حال انخرطت تلك الدول في الحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران.
وفي تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية، أوضح رضائي أن طهران تعتبر أي دولة تشارك في العقوبات الاقتصادية الأمريكية عدواً، مشيراً إلى أن بلاده ستتبع مساراً تصاعدياً في التعامل مع هذا الملف؛ حيث سيتم التفاوض أولاً مع الدول المعنية، وفي حال استمرارها في سياساتها، فإن إيران ستنتقل إلى خيار استهداف تلك الدول.
وأضاف رضائي: ما بدأه ترامب تحت عنوان الحرب الاقتصادية هو عمل دعائي. أما الحديث عن الحصار البحري، فليس بالأمر الجديد، فقد أرسلنا خلال الشهرين الماضيين نحو 70 مليون برميل من النفط.
وحول الموقف العسكري الإيراني، أشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده مارست حتى الآن قدراً من ضبط النفس، قائلاً: لم نهاجم أي مصلحة اقتصادية أمريكية، واستهدفنا القواعد فقط. إخواننا مستعدون للعمليات، لكننا نتحرك بوتيرة عاقلة ومنطقية، ونأمل ألا نضطر إلى الانتقال للمرحلة التالية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة الخطاب بين واشنطن وطهران، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هدد بشن أشد عملية اقتصادية ساحقة ضد إيران، محذراً الدول التي تواصل التعامل التجاري معها من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة.
من جانبها، رفضت الخارجية الإيرانية عبر متحدثها إسماعيل بقائي هذه التهديدات، واصفةً إياها بأنها وصفة لعودة مريعة إلى الاستعمار التقليدي الشامل، ومعتبرةً أن العقوبات الأمريكية الجديدة تمثل فرضاً للسيادة خارج الحدود الإقليمية على الدول المستقلة.