
لم يقتصر صدى انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور على الجانب الرياضي فحسب، بل امتد ليشمل حركة السياحة وقطاع الضيافة في المدينة التركية، حيث تحول اللاعب إلى سفير غير رسمي للمطبخ المحلي بعد ظهوره في مقطع فيديو ترويجي للصفقة وهو يتذوق أطباقاً تقليدية.
— Ramy Abbas Issa (@RamyCol) August 18, 2026
أثار الفيديو الذي وثّق استضافة عائلة محلية لصلاح فضولاً واسعاً لدى جمهور النادي والسياح، لا سيما بعد ظهور طبق الكويماك (الموهلاما) الشهير، وهو طبق تقليدي من منطقة البحر الأسود يُحضر من دقيق الذرة والزبدة والجبن الذائب، إلى جانب لفائف الملفوف الأسود وخبز الذرة والكايغانا.
وقد انعكس هذا الظهور بشكل مباشر على أرض الواقع، حيث أكدت السائحة الكويتية منال جري، التي زارت طرابزون مؤخراً، أن مشاهدتها للفيديو دفعتها لتجربة الكويماك والبحث عن الأطباق التي ظهرت فيه، مشيدة بحفاوة أهل المدينة ومذاق مأكولاتها الفريد.
Muhammed Salah, Karadeniz mutfa??yla tan???yor? pic.twitter.com/AEebllizWL
— ZPOR (@gzt_spor) August 9, 2026
أكد إمرة مراد، رئيس جمعية طرابزون لفن الطهي، أن الفيديو الترويجي أسهم في التعريف بالثقافة المحلية بشكل غير مسبوق. وأوضح مراد أن الجمعية رصدت تزايداً ملحوظاً في أسئلة السياح الأجانب حول الأطباق التي تناولها صلاح، مما أدى إلى زيادة في الطلب على المنتجات المحلية، لدرجة أن بعض الموردين اضطروا لتكثيف العمل لتوفير المخزون المطلوب.
من جانبه، أشار حسين أر، رئيس غرفة أصحاب المطاعم في طرابزون، إلى أن تأثير قدوم النجم المصري لم يقتصر على الجانب السياحي فحسب، بل أضفى حيوية اقتصادية واسعة على المدينة. وأضاف أن الترويج الثقافي الذي صاحب صفقة صلاح يأتي في وقت تشهد فيه المدينة اهتماماً دولياً متزايداً بمنتجاتها التقليدية، مثل زبدة طرابزون التي دخلت مؤخراً في قوائم الضيافة الرسمية خلال فعاليات دولية كبرى.
وبهذا، نجح صلاح في تحويل إعلان انضمامه إلى طرابزون سبور من مجرد حدث رياضي إلى حملة ترويجية ناجحة لثقافة الطهي، ليختزل التساؤلات المتكررة للسياح ماذا أكل صلاح؟ قصة نجاح جديدة لمدينة تسعى لاستثمار شهرة نجومها في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية.