2026/08/22
خلف أضواء هوليوود: لماذا يقع النجوم الأطفال في فخ الإدمان؟

كانت هايدن بانتير في السادسة عشرة من عمرها عندما تعرّفت إلى عالم المخدرات للمرة الأولى في هوليوود. فقبل ظهورها على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مسلسلها الشهير هيروز، قالت إن أحد أعضاء فريقها أعطاها قرص دواء لزيادة طاقتها.

وقد أسهم مسلسل الخيال العلمي الناجح، الذي عرض على قناة إن بي سي، في تحقيق شهرة واسعة للمراهقة، وهو ما جلب معه ضغوطاً هائلة وإرهاقاً شديداً، بحسب ما قالت. وكتبت بانتير عن ذلك القرص في مذكراتها: في غضون دقائق، غمرتني موجة من الطاقة، وكأنني استيقظت للتو من أكثر ليالي النوم انتعاشاً في حياتي، واصفة إياه بأنه البوابة التي قادتني إلى إغراء العقاقير وسقوطي في براثن الإدمان.

أعاد رحيل النجمة المفاجئ عن عمر ناهز السادسة والثلاثين تسليط الضوء على معاناتها مع مشكلات الصحة النفسية وإدمان المخدرات، وأثار من جديد نقاشاً حول الضغوط التي يتعرض لها الأطفال في عالم الترفيه. وأفاد مكتب الطب الشرعي في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية بأن فرق الإسعاف عالجت امرأة كانت تعاني من سكتة قلبية، ولا يزال التحقيق جارياً لمعرفة أسباب الوفاة، وسط أنباء عن انضمام هيئة مكافحة المخدرات الأمريكية للتحقيقات.

تعد بانتير واحدة من بين العديد من الممثلين الذين كشفوا عن معاناتهم مع الإدمان بعد شهرتهم في سن مبكرة. وفي هذا السياق، يقول لوكاس تراوتمان، المدير الطبي لمركز أوكسفورد لعلاج الإدمان: قد يبدو أحياناً للعالم أن الأطفال الذين دخلوا عالم التمثيل يملكون كل شيء، لكن من المهم أن نتذكر أنهم واجهوا أيضاً، خلال نشأتهم، العديد من جوانب الحياة التي لم يتعرض لها غيرهم من البالغين، كالتجارب المؤلمة، وهذا ما يجعلهم عرضة بشكل فريد لخطر الإدمان.

هايدن
هايدن بانتير في مسلسل الخيال العلمي هيروز

ويشير خبراء إلى أن النجوم الأطفال غالباً ما يحصلون على المخدرات والكحول بسهولة بالغة، ومن دون إشراف كافٍ من البالغين. وتحدثت في هذا الصدد الممثلة ديمي لوفاتو، نجمة قناة ديزني سابقاً، عن تجربتها قائلة إنها بدأت في تناول الكحول في سن الثالثة عشرة، واضطرت للتعامل مع مسكنات أفيونية وصفت لها طبياً بعد تعرضها لحادث.

من جانبها، شبّهت نجمة ديزني السابقة كريستي كارلسون رومانو الشهرة في سن مبكرة بـ مرض يصيب الدماغ، مشيرة إلى أن التوتر والتدقيق والرفض وانهيار الخصوصية تصبح أساساً لحياة الطفل، مما يفقده القدرة على معالجة مشاكله النفسية بشكل سليم.

هايدن
شاركت هايدن بانتير بصوتها في فيلم الكرتون حياة حشرة سنة 1998

ويحذر تراوتمان من أن انتهاء مسيرة الممثل الطفل أو تغيرها يحرمه من جرعة الدوبامين التي كانت تمنحها له الشهرة والمال، مما يدفعه إلى العلاج الذاتي والاعتماد على المواد المخدرة. كما أكد أن تداخل العلاقات المهنية مع الأبوية يطمس الحدود العاطفية، وهو ما أشارت إليه بانتير في مذكراتها حول الضغوط التي مارستها والدتها عليها للتفوق في التمثيل منذ أن كانت رضيعة.

ورغم أن بانتير كانت قد صرحت في عام 2024 بالتزامها التام بالتعافي، يشدد خبراء مثل ويليام مويرز من مؤسسة هازلدن بيتي فورد على أن الإدمان مرض مزمن قد يتخلله انتكاسات، مؤكداً أن العيش تحت الأضواء الإعلامية المكثفة منذ الطفولة لم يمنح النجمة الراحلة المساحة الكافية للتعافي بخصوصية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37578.html