
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية ظاهرة رقمية لافتة، تمثلت في تصدّر مجموعة فيسبوك تحمل اسم شكاوى أهالي قاع الهامور لقائمة الأكثر تداولاً، حيث استطاعت المجموعة حشد أكثر من مليون و400 ألف عضو في غضون 12 يوماً فقط من تدشينها، مع تسجيل أكثر من 8500 منشور تفاعلي.
تستلهم المجموعة أفكارها من عالم المسلسل الكرتوني الشهير سبونج بوب سكوير بانتس، وتحديداً المدينة الخيالية قاع الهامور. وقد وضع القائمون عليها لائحة تنظيمية ساخرة تحدد نطاق الاختصاص وآداب الحوار، مع إخلاء مسؤولية طريف عن أي أضرار نفسية قد تلحق بالأعضاء نتيجة متابعة كمية الشكاوى المتراكمة في هذا العالم الافتراضي.
استخدم أعضاء المجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي لابتكار محتوى بصري ونصوص تحاكي الواقع المصري، ولكن بإسقاطات على الحياة البحرية الخيالية؛ حيث تضمنت المنشورات شكاوى حول الغلاء، وحوادث أمنية، وإعلانات عن خدمات ومؤسسات وهمية مثل معهد تهشيك الجمبري ووزارة التعليم البولطي، مما أضفى طابعاً كوميدياً جذب شريحة واسعة من المستخدمين.
لم يقتصر التفاعل على الجمهور العادي، بل امتد ليشمل فنانين مصريين بارزين تفاعلوا مع الحالة بأسلوب ساخر عبر صفحاتهم الرسمية، مستلهمين شخصياتهم الفنية السابقة:
مع الانتشار الواسع للمجموعة وتزايد التساؤلات حول أهدافها، اضطر المشرفون للتأكيد مراراً أن الهدف الأساسي هو الضحك والهزار فقط، نافين وجود أي أبعاد سياسية أو مؤامراتية وراء نمو المجموعة، ومشددين على أن محتوى المجموعة لا يعبر عن أي مواقف جادة، مطالبين المتابعين بعدم أخذ ما يُنشر على محمل الجد.