2026/08/22
تراجع إيرادات الغاز يدفع قطر لتقليص الإنفاق الحكومي والمساعدات الخارجية

تواجه دولة قطر ضغوطاً مالية متزايدة دفعتها لاتخاذ إجراءات تقشفية، شملت تقليص الإنفاق الحكومي وخفض المساعدات الخارجية، وذلك على خلفية التراجع الحاد في إيرادات الغاز الطبيعي، الذي يعد المصدر الرئيسي لتمويل ميزانية الدولة.

أزمة في قطاع الطاقة

تشير التقارير إلى أن عمليات الغاز الطبيعي المسال في قطر شهدت توقفاً كبيراً منذ مطلع مارس الماضي، نتيجة لهجمات استهدفت منشآت تشغيلية، بالتزامن مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. ورغم محاولات إعادة تشغيل بعض المنشآت في رأس لفان بمستويات إنتاج منخفضة، إلا أن الدوحة اضطرت لتعليق جهود تسريع استعادة الإنتاج عقب تعرض إحدى ناقلاتها لهجوم في مضيق هرمز خلال شهر يوليو الماضي.

مؤشرات اقتصادية مقلقة

تعكس البيانات المالية حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد القطري؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.6% خلال العام الجاري، وهو ما يمثل أكبر انكماش بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى صعيد الموازنة العامة، سجلت قطر عجزاً متصاعداً؛ إذ قفز عجز الموازنة في الربع الأول من العام الحالي بأكثر من 20 ضعفاً ليصل إلى 10.3 مليار ريال، في حين يبلغ إجمالي الإنفاق المتوقع في الموازنة للعام الحالي نحو 221 مليار ريال.

نظرة مستقبلية

تشير التقديرات إلى احتمالية اتخاذ المزيد من إجراءات خفض الإنفاق في العام المقبل في حال استمرار الأزمة حتى الربع الأخير من عام 2026. وفي هذا السياق، أوضح طارق يوسف، الزميل الأول في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، أن الحكومة القطرية تدرس بجدية خيارات إضافية لترشيد الإنفاق لمواجهة تداعيات استمرار الأزمة.

يُذكر أن الدوحة كانت قد عززت حضورها كلاعب دولي في العمل الإنساني خلال العام الماضي، حيث قدمت منحة بقيمة 1.5 مليار دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مما جعلها ضمن قائمة أكبر خمسة مانحين للوكالة، وهي المساعدات التي باتت الآن تحت مراجعة دقيقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news37574.html