
تواجه منطقة جنوب الحزام بالعاصمة السودانية الخرطوم كارثة إنسانية متفاقمة، إثر التوقف الكامل لجميع المطابخ الخيرية (التكايا) التي كانت تمثل شريان الحياة الوحيد لعشرات الآلاف من النازحين والأسر المتعففة.
وأكدت لجان طوارئ جنوب الحزام أن توقف هذه المطابخ جاء نتيجة لانقطاع التمويل الخارجي والمنح الموجهة لمنظمات إغاثية محلية كانت تتكفل بتوفير الوجبات اليومية لنحو 50 ألف أسرة، وذلك في أعقاب التغيرات الميدانية الأخيرة في المنطقة.
تزامنت هذه الأزمة مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين الفارين من الفاشر وولايات كردفان، مما ضاعف الضغط على الموارد الشحيحة أصلاً. وأدى تحول أنشطة بعض المنظمات إلى معسكرات أخرى إلى ترك مئات الأسر بلا مأوى أو مصدر للغذاء، وسط تحذيرات من أن الوضع الحالي تجاوز مرحلة الخطر إلى كارثة إنسانية.
إلى جانب انعدام الإغاثة، تشهد المنطقة موجة غلاء حاد، حيث قفزت أسعار السلع الأساسية بنسبة تجاوزت 100%، مما جعل الحصول على لقمة العيش أمراً يفوق قدرة المواطنين والنازحين على حد سواء، في ظل غياب كامل لأي تدخلات إغاثية عاجلة.
في سياق متصل، يعاني سكان وتجار الخرطوم من انقطاعات مستمرة وطويلة في التيار الكهربائي، مما أدى إلى شلل في تفاصيل الحياة اليومية:
وتأتي هذه المعاناة في وقت لا يزال فيه السودان يرزح تحت وطأة صراع مستمر منذ أبريل 2023، أدى إلى نزوح الملايين وتدهور حاد في الأمن الغذائي، مما يجعل ملايين السودانيين في حاجة ماسة وفورية للمساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.