
وصفت كل من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا قرار إسرائيل بعدم إجراء تحقيق جنائي في الغارة الجوية التي استهدفت قافلة تابعة لمنظمة وورلد سنترال كيتشن (المطبخ المركزي العالمي) في قطاع غزة بـ المشين.
وفي بيان مشترك صدر يوم الجمعة، طالبت وزارات خارجية الدول الثلاث إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أنها قضت أكثر من عامين في الضغط على السلطات الإسرائيلية لمحاسبة المسؤولين عن الضربة التي شنتها طائرة مسيرة في وسط غزة.
وجاء في البيان: هذا القرار جاء متأخراً جداً وبأقل مما ينبغي. إن ضحايا هذه الحادثة وعائلاتهم يستحقون العدالة والمساءلة، وسنواصل السعي للحصول على إجابات نيابة عنهم.
وكان سبعة من عمال الإغاثة -يحملون جنسيات بريطانية، وبولندية، وأسترالية، وكندية-أمريكية، وفلسطينية- قد قُتلوا في أبريل 2024 أثناء قيامهم بتأمين شحنة مساعدات غذائية. وقد اعتبرت إسرائيل حينها الغارة خطأ مأساوياً.
وعلى صعيد متصل، أعربت وزارة الخارجية البولندية عن خيبة أملها الشديدة تجاه القرار الإسرائيلي، معلنة استدعاء السفير الإسرائيلي في وارسو، وهو إجراء اتخذته أستراليا أيضاً في كانبيرا.
وانتقدت الدول الثلاث توقيت الإعلان الإسرائيلي الذي تزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس، واصفة ذلك بـ الأمر الفظيع في وقت كان العالم يكرم فيه تضحيات العاملين في المجال الإنساني.
من جانبها، رفضت منظمة وورلد سنترال كيتشن، ومقرها الولايات المتحدة، التبريرات الإسرائيلية، مؤكدة أنها تتنافى مع الحقيقة، وطالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل، مشددة على أن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه التحقيق في سلوكه الخاص بمصداقية.
بدوره، أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوغتي، أن حكومة بلاده ستواصل الضغط للحصول على إجابات عاجلة بشأن هذه الواقعة التي أثارت غضباً عالمياً واسعاً حول حماية عمال الإغاثة في مناطق النزاع.