
عندما قرر دوق ودوقة ساسكس مغادرة العائلة المالكة عام 2020 والانتقال إلى كاليفورنيا، كانا يحملان طموحاً يتجاوز مجرد الاستقلال المالي؛ لقد بحثا عن الحرية والخصوصية بعيداً عن البروتوكولات الملكية الصارمة. ومع ذلك، وبعد سنوات من السعي لتحقيق الحلم الأمريكي، يبدو أن فترة التألق في هوليوود قد وصلت إلى منعطف حاسم، حيث قوبلت أخبار عودتهما إلى المملكة المتحدة بفتور ملحوظ.
استقر الزوجان في منطقة مونتيسيتو الراقية، محاطين بنخبة من نجوم هوليوود. وفي بداية رحلتهما، حظيا باهتمام إعلامي واسع وصفقات ضخمة مع منصات عالمية مثل نتفليكس وسبوتيفاي. تقول ستايسي جونز، الرئيسة التنفيذية لشركة هوليوود براندد: كان الطلب عليهما كبيراً في البداية، فقد كانا اسمين يلفتان الانتباه، لكن سرعان ما أدركا أن بريق هوليوود مرتبط بالقدرة على بيع المحتوى باستمرار.
واجه الزوجان تحديات في الحفاظ على الزخم التجاري، حيث انتهت شراكة آرتشويل أوديو مع سبوتيفاي في عام 2023، كما استُبدلت صفقات نتفليكس بترتيبات أقل ربحية. وتكشف التقارير أيضاً عن صراعات داخلية في شركة الإنتاج الخاصة بهما، وسط أخبار عن معدلات دوران مرتفعة للموظفين.
وعلى الرغم من النجاح الكبير لمذكرات هاري سبير، التي أصبحت أسرع كتاب غير روائي مبيعاً، إلا أن مشاريعهما الأخرى، مثل سلسلة الطهي الخاصة بميغان مع الحب، ميغان، واجهت انتقادات بشأن محتواها المنسق بعناية الذي يفتقر إلى الواقعية، وفقاً لبعض المتابعين.
يرى الخبراء أن هاري وميغان يواجهان صعوبة في التحرر من الصورة النمطية المرتبطة بكونهما أفراداً من العائلة المالكة. وتقول كينسي شوفيلد: يبدو أنهما يواصلان السعي للحفاظ على القرب من العائلة المالكة لإضفاء الشرعية على نفسيهما تجارياً.
وفي ظل الانقسام والتشظي الذي يشهده قطاع الترفيه في هوليوود، بات من الصعب على الزوجين الحفاظ على مكانتهما كنجوم لا يغيبون عن الأضواء. ومع ذلك، تؤكد جونز: لن يصبحا يوماً مواطنين عاديين، فهما نجما قصتهما الخاصة، وحتى إن تراجعت مكانتهما، فإنهما يظلان شخصيات ذات جاذبية تسويقية لا يمكن تجاهلها.