
في خطوة تعكس المعاناة الممتدة لضحايا الإرهاب، شهدت العاصمة لندن مراسم إحياء اليوم الوطني الأول لضحايا وناجي الإرهاب، حيث شدد الناجون على أن الأثر النفسي والجسدي للهجمات لا يتوقف عند انتهاء الحادث، بل يمتد لسنوات طويلة من الألم والمعاناة.
أكد بول برايس، أحد الناجين من تفجير مانشستر أرينا عام 2017، والذي فقد شريكته إيلين ماكيفر في الهجوم، أن المعاناة تستمر داخل أروقة المستشفيات، وفي المقاعد الفارغة حول مائدة الطعام، وفي حياة الأطفال الذين نشأوا دون آبائهم، وفي أجساد الناجين الذين يحاولون التأقلم مع إصاباتهم البليغة.
من جانبها، استعرضت ثيلما ستوبر، التي فقدت ساقها في تفجيرات لندن عام 2005، رحلة معاناتها الطويلة مع الآلام التي تم تشخيصها لسنوات كمجرد صداع نصفي، قبل أن يكشف فحص طبي في عام 2019 عن وجود شظايا في دماغها. وتساءلت ستوبر عن مصير الضحايا الذين لا يملكون القدرة المالية أو الدعم الكافي لتلقي العلاج الخاص، قائلة: ماذا عن العائلات التي فقدت أحباءها؟ ما هو الدعم الذي يملكونه فعلياً؟.
تطالب مجموعة ناجون ضد الإرهاب (Survivors Against Terror)، التي شارك في إعداد تقريرها بريندان كوكس، بضرورة تحسين آليات الدعم المالي والقانوني للضحايا. ويشير التقرير إلى أن الدولة لا تزال مقصرة في توفير التعويضات العادلة، مما يزيد من صعوبة رحلة التعافي للناجين.
وفي سياق متصل، أكد آندي بورنهام، خلال مراسم الإحياء، أن الحكومة تدرس إصلاح هيئة تعويضات الإصابات الجنائية (CICA) لتسهيل حصول الضحايا على حقوقهم القانونية والمادية. وأضاف: الحكومة التي أقودها ستحارب من أجلكم.
من جهته، صرح متحدث باسم الحكومة بأن الضحايا يستحقون الدعم الكامل، مشيراً إلى أن الهيئة دفعت أكثر من 180 مليون جنيه إسترليني العام الماضي لضحايا الجرائم العنيفة، بما في ذلك الإرهاب، بالإضافة إلى تخصيص 550 مليون جنيه إسترليني لدعم خدمات الضحايا، مع إطلاق خدمة متخصصة لمساعدة الناجين في إجراءات التعويض.