
في تصعيد جديد للتوترات الجيوسياسية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه الإدارة الأمريكية لفرض حزمة عقوبات اقتصادية ساحقة وغير مسبوقة ضد إيران، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع التمويل وعزل طهران عن النظام المالي العالمي بشكل كامل.
لم تعد التهديدات الأمريكية مقتصرة على الجانب الإيراني فحسب، بل امتدت لتطال أي دولة أو مؤسسة تقدم دعماً اقتصادياً لطهران. وبموجب هذا التوجه، وضعت واشنطن كلاً من الصين -باعتبارها المستورد الأكبر للنفط الإيراني- وروسيا في مرمى الاستهداف المباشر، وذلك في محاولة لقطع شرايين التبادل التجاري وتكبيل الاقتصاد الإيراني.
تثير هذه التحركات مخاوف دولية واسعة من رفع منسوب المخاطر في منطقة الخليج، خاصة مع تزايد التوقعات بتعطل إمدادات الطاقة في محيط مضيق هرمز. ويحذر مراقبون من أن توسيع نطاق الخنق الاقتصادي قد يؤدي إلى تداعيات شاملة لا تقتصر على طهران، بل تمتد لتؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات معقدة في ظل تعقد شبكة المصالح الاقتصادية المتداخلة.