
تواجه السلطات الفلبينية موجة غضب عارمة من السكان المتضررين جراء الفيضانات التي اجتاحت شمال البلاد على مدار الأسابيع الماضية، حيث يطالب المواطنون بفتح تحقيقات عاجلة حول مزاعم فساد تعلقت بمشاريع التحكم في الفيضانات التي ثبت عدم فعاليتها في مواجهة الأمطار الموسمية.
تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة في غمر مساحات شاسعة من المناطق الشمالية، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات وتدمير البنية التحتية. وفي ظل هذه الكارثة، تركزت الانتقادات الشعبية على قطاع الأشغال العامة، حيث يتهم السكان المسؤولين باختلاس أموال مخصصة لبناء سدود وقنوات تصريف مياه ذات كفاءة عالية، مما ترك القرى عرضة للغرق عند أول اختبار حقيقي للمناخ.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن العديد من المشاريع التي وُصفت بأنها حلول جذرية للفيضانات لم تنجح في الحد من ارتفاع منسوب المياه، وهو ما عزز قناعة السكان بوجود تلاعب في العقود والمواد المستخدمة في تلك المشاريع.
وتواصل مراسلة الجزيرة، جميلة أليندوغان، تغطية التطورات الميدانية من المناطق الأكثر تضرراً، حيث تستمر معاناة السكان في ظل غياب الاستجابة الحكومية الفعالة لمطالبهم بفتح تحقيق شفاف حول هدر المال العام في مشاريع البنية التحتية المخصصة لمواجهة الكوارث الطبيعية.