
وجهت السلطات الأسترالية تهماً رسمية تتعلق بـ التدخل الأجنبي لمواطن يحمل الجنسيتين الأسترالية والروسية، وذلك على خلفية تورطه في محاولة تسريب معلومات عسكرية حساسة إلى جهات استخباراتية روسية.
وأفادت مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية، كريسي باريت، في مؤتمر صحفي، أن المتهم البالغ من العمر 27 عاماً قد سافر إلى روسيا في أكتوبر 2024 لتلقي تدريبات، ثم عاد إلى أستراليا مع الحفاظ على قنوات اتصال مع أفراد يعتقد ارتباطهم بأجهزة الاستخبارات في موسكو.
ووفقاً للتحقيقات، تشير الأدلة إلى أن المتهم انضم إلى صفوف الجيش الأوكراني في مايو 2025، حيث استغل موقعه للوصول إلى معلومات دقيقة حول الوحدات العسكرية والمواقع الميدانية والأفراد العاملين. وتؤكد السلطات الأسترالية أن المتهم قام بمشاركة هذه البيانات مع أشخاص يعتقد أنهم يعملون لصالح الاستخبارات الروسية، مما شكل تهديداً مباشراً على سلامة القوات الأوكرانية.
وفي هذا السياق، صرحت كلير ماكغينيس، نائب المدير العام لجهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO)، قائلة: هذه القضية يجب أن تكون رسالة واضحة لكل الأنظمة التي تمارس التدخل الأجنبي؛ نحن نتبع سياسة عدم التسامح مطلقاً.
أكدت الشرطة الفيدرالية أن التحقيقات تمت بالتعاون الوثيق مع جهاز الاستخبارات الأمنية (ASIO)، مشيرة إلى أن تنفيذ مذكرات التفتيش لا يزال جارياً، مع عدم استبعاد إجراء اعتقالات إضافية في إطار القضية ذاتها. وأكدت السلطات أن المتهم، وهو عاطل عن العمل، لا توجد مؤشرات على تلقيه أي تدريبات عسكرية داخل الأراضي الأسترالية.
من جانبها، علقت السفارة الروسية في أستراليا على الواقعة عبر البريد الإلكتروني الموجه لوكالة فرانس برس، مؤكدة أنها لم تتلقَ أي إخطارات رسمية من السلطات الأسترالية بشأن القضية، وأنها تعمل حالياً عبر القنوات المتاحة للوقوف على ملابسات الموقف.