
تشهد أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تعاملات اليوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل مكاسب أسبوعية قوية، مدفوعة بحالة الجمود السياسي بين واشنطن وطهران، وما يترتب عليها من تعطل في إمدادات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 0.4% لتصل إلى 93.44 دولاراً للبرميل، وذلك بعد أن كانت قد حققت مكاسب بنسبة 2.4% في الجلسة السابقة. وفي سياق متصل، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% لتستقر عند 86.76 دولاراً للبرميل.
وعلى مدار الأيام الخمسة الماضية، شهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد خام برنت بأكثر من 7%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بأكثر من 8%، ليصلا معاً إلى أعلى مستويات لهما منذ 24 يوليو/تموز، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات من كبار المنتجين، بما في ذلك السعودية والعراق والإمارات والكويت.
تأتي هذه التطورات في ظل انتهاء سريان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن دون بوادر لاستئناف المحادثات. وقد اتخذت الأزمة منحى تصعيدياً مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة على طهران، وتحذيره من عواقب اقتصادية على الدول الداعمة لها، وهو ما تزامن مع تعليق الإمارات للمعاملات المالية والاقتصادية مع إيران.
وتشير بيانات شركة كبلر إلى تراجع حاد في حركة الناقلات، حيث عبرت 7 سفن بضائع فقط مضيق هرمز أمس الخميس، وهو ما يمثل نصف العدد المسجل في اليوم السابق.
يرى المحلل لدى آي جي توني سيكامور، أن كلا الطرفين متمسك بموقفه، لكنهما يواجهان ضغوطاً متزايدة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الخام. ومن جانبها، أعلنت وحدة بي إم آي التابعة لـفيتش سولوشنز عن مراجعة توقعاتها لأسعار خام برنت، مشيرة إلى أن العوامل المؤثرة في الأسواق تميل صوب الارتفاع، لا سيما مع استمرار الضغوط على الصادرات عبر الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.