
تواجه السلطات الصحية في بريطانيا تفشياً واسعاً لبكتيريا السالمونيلا، حيث أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) عن تسجيل 207 حالات إصابة مؤكدة منذ مطلع العام الجاري، وسط ترجيحات قوية بوجود صلة بين هذه الإصابات وشحنات بيض مستوردة من خارج البلاد.
تتركز معظم حالات الإصابة في إنجلترا بواقع 199 حالة، بينما سجلت اسكتلندا 6 حالات، وحالة واحدة في كل من ويلز وإيرلندا الشمالية. وتصدرت العاصمة لندن قائمة المناطق الأكثر تضرراً بـ 47 حالة، تلتها منطقة يوركشاير وهامبر بـ 38 حالة.
وأشارت البيانات الصحية إلى أن العدوى طالت فئات عمرية متنوعة، من الرضع وحتى التسعينيات من العمر، حيث استدعت الحالة الصحية لأكثر من ثلث المصابين في إنجلترا دخول المستشفى، مع تسجيل إصابتين خطيرتين في مجرى الدم.
أوضحت هانا تشارلز، كبيرة علماء الأوبئة في مجال التهابات الجهاز الهضمي، أن السلطات تتعاون بشكل وثيق مع وكالة معايير الغذاء لتحديد المصدر الدقيق، مؤكدة أن التحقيقات تركز على البيض المستورد كاحتمال رئيسي. ولفتت الوكالة إلى أن السلالة المسببة للتفشي الحالي تتطابق مع موجة إصابات سابقة سُجلت في عام 2025 كانت مرتبطة ببيض ملوث.
في المقابل، أكدت السلطات خلو المنتجات المحلية البريطانية -التي تحمل ختم الأسد البريطاني أو شعار صنع في بريطانيا- من أي صلة بهذا التفشي، نظراً لخضوعها لبرامج صارمة من التطعيم والفحص.
نظراً لاستمرار خطر انتقال العدوى في مؤسسات غذائية محددة، قدم مسؤولو الصحة مجموعة من التوصيات للحد من انتشار البكتيريا:
ويؤكد الخبراء أن العدد الحقيقي للمصابين قد يفوق الأرقام المسجلة رسمياً، نظراً لأن العديد من حالات الإصابة بالسالمونيلا تكون خفيفة ولا تستدعي إجراء فحوصات طبية لدى المؤسسات الصحية.