
في أعقاب سنوات من الصراع الدامي الذي خلف دماراً واسعاً في البنية التحتية والمناطق السكنية، تواجه العائلات السورية تحديات اقتصادية ولوجستية هائلة في مساعيها لإعادة بناء حياتها وترميم ما تبقى من منازلها.
لا تقتصر أزمة السكن في سوريا على حجم الدمار المادي فحسب، بل تمتد لتشمل تكاليف البناء الباهظة في ظل انهيار القوة الشرائية وتدهور الأوضاع المعيشية. تعيش العديد من الأسر حالة من الصراع اليومي بين تأمين الاحتياجات الأساسية وبين محاولة إصلاح جدران دمرتها الحرب، في وقت تفتقر فيه الكثير من المناطق إلى أبسط مقومات الخدمات الأساسية.
تستعرض تقارير ميدانية الواقع المرير الذي يواجهه المواطن السوري، حيث باتت عملية إعادة الإعمار بالنسبة للعائلات البسيطة هدفاً بعيد المنال، يتطلب موارد مالية ضخمة وسط غياب كامل لخطط الدعم الحكومي أو الدولي المباشر للمنازل الفردية.
إن إعادة بناء المنزل في سوريا اليوم ليست مجرد عملية إنشائية، بل هي رحلة محفوفة بالصعوبات، تبدأ من تأمين المواد الأولية بأسعار مرتفعة، وصولاً إلى البحث عن أمانٍ مفقود في مناطق ما زالت تعاني من آثار الدمار والنزوح الجماعي.