
تستعد الأسواق المصرية لاستقبال موسم المولد النبوي الشريف، وسط تباين في المشهد الاقتصادي؛ فبينما سجلت أسعار السكر تراجعاً ملحوظاً في الأسواق، إلا أن أسعار حلوى المولد شهدت ارتفاعات تراوحت بين 20% و30% مقارنة بالعام الماضي، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الزيادة.
تشير تقديرات العاملين في قطاع الحلويات إلى أن الأسعار تأثرت بضغوط تكاليف التشغيل. وفي هذا السياق، سارعت وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى التدخل لتوفير بدائل للمستهلكين، حيث بدأت الشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى بطرح كميات من الحلوى في المجمعات الاستهلاكية ومنافذها بأسعار تنافسية:
كما أتاحت الوزارة إمكانية صرف هذه الحلوى ضمن سلع فارق نقاط الخبز على البطاقات التموينية.
أوضح مدحت الفيومي، رئيس شعبة الحلويات بغرفة الدقهلية التجارية، أن سعر السكر ليس المعيار الوحيد لتحديد تكلفة المنتج النهائي. وأشار إلى أن تراجع سعر طن السكر من مستويات تراوحت بين 28-30 ألف جنيه في العام الماضي إلى نحو 20-21.5 ألف جنيه حالياً، لم يكن كافياً لامتصاص الارتفاعات في بنود أخرى، منها:
من جانبه، أكد أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أن السكر لا يمثل المكون الأكثر تأثيراً في تكلفة الحلوى، لا سيما في الأصناف الفاخرة التي تعتمد بشكل أساسي على المكسرات. وأوضح الشاهد أن تكاليف المعيشة المتزايدة قد ضغطت على أجور العاملين وتكاليف النقل والخدمات، مما انعكس بالتبعية على سعر البيع النهائي.
وأضاف الشاهد أن السوق يخضع لآليات العرض والطلب، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة منافسة بين المنافذ المختلفة قد تدفع التجار لتقديم عروض وتخفيضات لتصريف المخزون قبل انتهاء الموسم، خاصة وأن حلوى المولد تُعد من المنتجات الموسمية التي يحرص التجار على بيعها بالكامل.
يُذكر أن الاحتفال بالمولد النبوي في مصر يرتبط بعادات موروثة منذ العصر الفاطمي، تطورت عبر القرون لتصبح جزءاً من التراث الشعبي المصري، حيث تتنوع مظاهر الاحتفال بين شراء الحلوى وإقامة المجالس الدينية والذكر في ذكرى مولد النبي محمد.