2026/08/20
حرب التسميات على منصات التواصل: سجال دبلوماسي بين قاليباف والحلبوسي

شهدت زيارة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى بغداد تطوراً لافتاً تحول فيه الفضاء الرقمي إلى ساحة لتبادل الرسائل السياسية، حيث اتخذ السجال حول تسمية الخليج أبعاداً رمزية تجاوزت الجغرافيا إلى صراع الهوية.

بدأت القصة حين نشر قاليباف عبر حسابه على منصة إكس صورة شخصية له من داخل بغداد، تظهر في خلفيتها خريطة تحمل عبارة الخليج الفارسي، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة موجهة في توقيت حساس.

ولم يمضِ وقت طويل حتى جاء الرد من رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، الذي نشر صورة مماثلة في سياقها، لكنه حرص على إبراز عبارة الخليج العربي في خلفية الصورة، في خطوة فُسرت على أنها رد مباشر ومقصود على نظيره الإيراني.

دلالات سياسية خلف الصور

أثار هذا التبادل ردود فعل واسعة؛ حيث يرى محللون أن المشهد لم يكن مجرد اختلاف لغوي، بل تجسيداً لمواقف سياسية. فمن جهة، يُنظر إلى قاليباف بصفته شخصية قيادية ذات خلفية عسكرية وسياسية وازنة في إيران، واختياره إرسال هذه الرسالة من قلب العاصمة العراقية يحمل دلالات استراتيجية.

في المقابل، اعتبر مراقبون أن رد الحلبوسي كان مختصراً ومباشراً، حيث استخدم الأدوات ذاتها (الصورة مقابل الصورة) لإيصال موقف سياسي واضح، مما يعكس حساسية العلاقة بين الجانبين وتداخل ملفات الهوية والمصالح الإقليمية.

جدل تاريخي متجدد

أعاد هذا السجال إحياء نقاشات قديمة حول مسميات المنطقة، حيث استعاد مدونون مقترحات سابقة كانت تهدف لإنهاء الجدل عبر تسميات وسطية مثل الخليج الإسلامي، إلا أن التمسك بالهوية القومية ظل هو سيد الموقف في كل مرة.

من جانبها، علقت مصادر إيرانية على الموقف بدعوة المسؤولين العراقيين إلى الالتزام بالوثائق الدولية، مؤكدة أن الجغرافيا لا ينبغي أن تُخضع للمصالح السياسية، بينما أظهرت بيانات التفاعل الرقمي أن تدوينة الحلبوسي حصدت زخماً واسعاً، متفوقة في أرقام المشاهدات على تدوينة قاليباف، مما يؤكد مدى سخونة هذا الملف في الوجدان الشعبي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36951.html