2026/08/20
حرب اليوم الاقتصادي المشهود: هل تنجح واشنطن في خنق طهران بمواجهة نفوذ بكين وموسكو؟

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات جيوسياسية واقتصادية معقدة في مساعيه لفرض عزلة مالية شاملة على إيران، فيما وصفه بـ اليوم الاقتصادي المشهود. وتأتي هذه التهديدات في إطار محاولة واشنطن استخدام نفوذها الاقتصادي لفرض عقوبات أحادية الجانب، متوعدةً الدول التي توفر شريان حياة لطهران بعواقب اقتصادية وخيمة.

يرى خبراء أن قدرة ترامب على الضغط تظل محدودة في ظل تحالفات إيران الاستراتيجية؛ فروسيا تعمل بالفعل خارج الإطار الاقتصادي الذي تقوده واشنطن، بينما تواصل الصين تجاهل العقوبات الأمريكية حينما تتعارض مع مصالحها الاقتصادية الوطنية.

تعقيدات الموقف الصيني

تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لإيران، حيث استحوذت على 80% من صادرات النفط الإيرانية في عام 2025. ويشير المحللون إلى أن استهداف المصافي الصينية المستقلة يعد أمراً بالغ الصعوبة نظراً لضعف ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي. وفي هذا السياق، تؤكد يو جي، الباحثة في تشاتام هاوس، أن تهديدات ترامب لن تغير من طبيعة العلاقات التجارية بين بكين وطهران، خاصة في ظل سعي الصين للحفاظ على هدنة مؤقتة مع واشنطن.

من جانبها، دعت الخارجية الصينية إلى حل الأزمات عبر الطرق الدبلوماسية، مؤكدة أن مزيداً من العقوبات لن يسهم في حلحلة القضايا العالقة.

روسيا وإيران: شراكة تتجاوز العقوبات

على صعيد آخر، تمثل روسيا تحدياً مختلفاً لواشنطن، حيث عززت موسكو وطهران علاقاتهما التجارية والعسكرية عبر معاهدة شراكة مدتها 20 عاماً، مما أدى إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 4.8 مليار دولار في عام 2025. وتشير التقارير إلى وجود تبادل عسكري مستمر بين الطرفين عبر بحر قزوين، رغم العقوبات الأمريكية الواسعة المفروضة على روسيا.

رد الفعل الإيراني

وفي رد فعل رسمي، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حملة ترامب بـ الإرهاب الاقتصادي، معتبراً أنها استمرار لسياسات واشنطن الفاشلة. وتتجه إيران لتعزيز حضورها ضمن مجموعة بريكس وتفعيل التعامل بالعملات المحلية للالتفاف على الهيمنة المالية الغربية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36940.html