
سادت حالة من الحزن العميق في أوساط مدرسة إلين ويلكينسون للبنات في غرب لندن، بعد تأكيد وفاة الطالبة سارة الخواس، البالغة من العمر 14 عاماً، إثر حادث غرق مأساوي تعرضت له مع والديها أثناء رحلة إلى منطقة شورهام بمقاطعة غرب ساسكس يوم الثلاثاء الماضي.
وقد نعت المدرسة الطالبة سارة واصفة إياها بـ الفتاة اللطيفة التي كانت تحظى بمحبة كبيرة من زملائها ومعلميها، مؤكدة في بيان لها: سارة كانت فتاة رائعة، وقلوبنا مع عائلتها وأصدقائها وكل من تأثر بهذا المصاب الجلل. نحن نفكر أيضاً في شقيقتها وبقية أحبائها في هذا الوقت العصيب للغاية.
لقي الأب حسن الخواس (55 عاماً) والأم زينة علين (37 عاماً) حتفهما إلى جانب ابنتهما سارة بعد أن واجهوا صعوبات في السباحة قبالة سواحل شورهام. وأكدت السفارة الفلسطينية أن الأب كان لاجئاً فلسطينياً من مخيم الرشيدية في لبنان.
وذكرت السلطات الأمنية في ساسكس أن التحقيقات الأولية وشهادات الشهود وتحليل كاميرات المراقبة تشير إلى أن الوفاة كانت حادثاً عرضياً، ولا توجد شبهات جنائية. وفي السياق ذاته، لا تزال طفلة أخرى -يُعتقد أنها فرد من العائلة ذاتها- تخضع للرعاية الطبية في حالة حرجة.
وعلى الرغم من عدم اتضاح الأسباب الدقيقة التي أدت إلى غرق العائلة، أشار عدد من السكان المحليين إلى وجود تيارات مائية قوية (riptide) في تلك المنطقة. وأوضحت آنا بيكوك، إحدى المقيمات، أن البحر قد يبدو جذاباً للسباحة، لكن التيارات يمكنها سحب الأشخاص بعيداً في غضون ثوانٍ.
من جانبها، حذرت هيئة قوارب النجاة الملكية (RNLI) مرتادي الشواطئ بضرورة دخول المياه بحذر شديد، مشيرة إلى أن برودة مياه البحر مقارنة بحرارة الجو قد تسبب صدمة حرارية تؤدي إلى ذعر لا إرادي يعيق القدرة على السباحة.
وقد صرح كبير المشرفين جيمس كوليس، من شرطة ساسكس، قائلاً: أحداث بعد ظهر الثلاثاء تمثل مأساة مفجعة دمرت عائلة بأكملها، وكان لها وقع أليم على مجتمع شورهام.