2026/08/20
خطر غير مرئي: شبكات الواي فاي تتحول إلى أدوات تجسس فائقة الدقة

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT) أن شبكات الواي فاي التقليدية المنتشرة في منازلنا ومكاتبنا يمكن أن تتحول إلى أدوات مراقبة خفية وقوية، قادرة على تحديد هوية الأشخاص وتتبع حركاتهم بدقة شبه مطلقة، دون الحاجة إلى كاميرات أو مستشعرات متطورة، ودون اشتراط حمل الشخص لجهاز متصل بالإنترنت.

وقد استعرض الباحثون نتائج دراستهم في مؤتمر رابطة مكائن الحوسبة لأمن الحواسيب والاتصالات في مدينة تايبيه، موضحين أن التقنية تعتمد على تحليل ارتداد وانتشار موجات الراديو المتبادلة بين أجهزة التوجيه (الراوتر) والأجهزة المحيطة بها، حيث تعمل هذه الموجات بطريقة مشابهة لعمل الضوء في الكاميرات لرسم خريطة دقيقة للمكان والأفراد.

Modern
تعتمد هذه التقنية على تحليل ارتداد وانتشار موجات الراديو التي تتبادلها أجهزة التوجيه.

آلية التجسس: استغلال معلومات التغذية الراجعة

تستغل هذه التقنية الإشارات الروتينية غير المشفرة التي تُرسل لتحسين جودة الاتصال اللاسلكي، والمعروفة باسم معلومات التغذية الراجعة لتكوين الشعاع (BFI). ومن خلال تحليل هذه الإشارات، يتمكن النظام من إنشاء صور إشعاعية للأفراد واستنتاج هوياتهم بدقة تقارب 100% في غضون ثوانٍ معدودة، وبغض النظر عن زاوية المراقبة أو نمط حركة الشخص.

مخاطر الخصوصية وتحديات المستقبل

يحذر الخبراء من المخاطر الجسيمة التي يطرحها هذا الاكتشاف، إذ يمكن تحويل الأماكن العامة كالمقاهي والمكاتب إلى بنية تحتية للمراقبة غير المرئية، وهو ما يثير مخاوف كبيرة بشأن استغلال هذه القدرات في أنظمة المراقبة الجماعية.

ولمواجهة هذه المخاطر، دعا الباحثون إلى دمج تدابير صارمة لحماية الخصوصية في معايير شبكات الواي فاي المستقبلية، لا سيما المعيار القادم المعروف بـ IEEE 802.11bf. هذا المعيار يهدف إلى تحويل إشارات الواي فاي إلى ما يشبه الرادار الذكي القادر على رصد الحركة والسرعة والإيماءات، مما يستوجب وضع قيود تقنية وقانونية تمنع استغلال هذه الإمكانات في انتهاك خصوصية الأفراد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36915.html