
استدعت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الأربعاء، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في إسلام آباد، وذلك في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير الأمريكي لدى الهند، سيرجيو غور، وصف فيها الشطر الخاضع للإدارة الهندية من إقليم كشمير بـ جزء مهم من الهند خلال زيارته الأولى للمنطقة.
وقد رفضت إسلام آباد هذه التصريحات بشكل قاطع، مؤكدة مجدداً على وضع كشمير كمنطقة متنازع عليها دولياً، وتنتظر تسوية نهائية بموجب قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
? PR No. 2??2??2??/2??0??2??6??
Demarche on the Visit of the US Ambassador to India, Sergio Gor, to IIOJK, and Incorrect Statement regarding the Status of the Disputed Territory
??? pic.twitter.com/Vlg9IwiWlC
— Ministry of Foreign Affairs – Pakistan (@ForeignOfficePk) August 19, 2026
تأتي زيارة السفير غور، الذي يشغل أيضاً منصب المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لجنوب ووسط آسيا، في توقيت حساس للعلاقات الأمريكية مع البلدين المتنافسين. ففي الوقت الذي تسعى فيه باكستان لتعزيز علاقاتها مع إدارة ترامب، تحاول واشنطن موازنة هذه العلاقات مع شراكتها الاستراتيجية الوثيقة مع نيودلهي.
وخلال زيارته التي استمرت يومين، التقى السفير غور برئيس وزراء جامو وكشمير، عمر عبد الله، حيث أشار إلى أن واشنطن تدرس إعادة النظر في تحذيرات عدم السفر الخاصة بالمنطقة، مشيداً بتحسن الوضع الأمني. إلا أن وصفه للمنطقة بـ جزء من الهند أثار حفيظة الخارجية الباكستانية التي اعتبرت التصريحات غير دقيقة واقعياً وتتناقض مع الموقف الأمريكي التاريخي.
تعد كشمير منطقة متنازع عليها منذ نهاية الحكم الاستعماري البريطاني عام 1947، حيث تدير كل من الهند وباكستان أجزاءً منها مع المطالبة بالسيادة الكاملة على الإقليم. وقد خاض البلدان عدة حروب بسبب هذا النزاع.
تاريخياً، حافظت الولايات المتحدة على موقف رسمي يرى أن كشمير منطقة متنازع عليها، ويجب أن تُحل قضيتها بين الهند وباكستان مع مراعاة رغبات الشعب الكشميري. ويشير المحللون إلى أن تصريحات السفير غور لا تعكس بالضرورة تغيراً في السياسة الرسمية الأمريكية، بل قد تكون نتاجاً لمحاولات دبلوماسية غير دقيقة لتعزيز العلاقات مع الدولة المضيفة.
يرى خبراء دبلوماسيون أن العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن أوسع من أن تتأثر بتصريح واحد، مشيرين إلى التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن الإقليمي، والشراكة الاقتصادية. ويؤكد المسؤولون الباكستانيون أن استدعاء الدبلوماسي الأمريكي هو إجراء روتيني لضمان التزام واشنطن بمواقفها المعلنة تجاه النزاعات الإقليمية الحساسة.
يبقى ملف كشمير بالنسبة لباكستان قضية هوية وشرعية وطنية، وتصر إسلام آباد على أن أي انحراف في اللغة الدبلوماسية الدولية تجاه الإقليم قد يُفسر كسابقة سياسية، وهو ما ترفضه وتسعى دائماً لتصحيحه عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.