
سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً في تاريخها المالي، حيث تجاوز إجمالي الدين العام حاجز الـ 40 تريليون دولار، وفقاً لبيانات وزارة الخزانة الأمريكية الأخيرة. يأتي هذا التصاعد المتسارع في الديون ليثير مخاوف اقتصادية عميقة بشأن احتمالية وقوع أزمة مالية هيكلية نتيجة تراكم الاقتراض، وزيادة الإنفاق الحكومي، والسياسات الضريبية الراهنة.
تشهد الولايات المتحدة نمواً متسارعاً في مستويات الدين خلال العقد الحالي مقارنة بالعقود السابقة. فمنذ يناير 2017، تضاعف إجمالي الدين العام الذي يشمل الديون المستحقة للغير وما تدين به الحكومة لنفسها، حيث كان يبلغ 19.95 تريليون دولار في ذلك الوقت.
وبلغ الدين العام 39 تريليون دولار في مارس الماضي، مما يعني أن الاقتصاد الأمريكي أضاف تريليون دولار إضافي إلى ديونه في أقل من خمسة أشهر. وتشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) إلى أن الدين قد يرتفع من 101% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 ليصل إلى 120% بحلول عام 2036، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي المسجل بعد الحرب العالمية الثانية والذي بلغ 106%.
يُعزى هذا التضخم في الدين إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تتوزع الديون الأمريكية بين جهات محلية ودولية:
يحذر المحللون من أن استمرار تراكم الديون دون رقابة قد يجر الاقتصاد الأمريكي إلى أزمات حادة، مثل التضخم المفرط أو ارتفاع تكاليف الاقتراض الذي يهدد النمو الاقتصادي. وقد تجد الحكومة نفسها مضطرة لتبني إجراءات تقشفية قاسية، تشمل رفع الضرائب أو تقليص شبكات الأمان الاجتماعي، مما قد يؤثر على الأجيال القادمة ويضعف استقرار الأسواق العالمية التي تعتمد بشكل جوهري على الاقتصاد الأمريكي.