
تدرس دور السينما في المملكة المتحدة فرض حظر شامل أو قيود صارمة على ارتداء نظارات ميتا الذكية داخل قاعاتها، وذلك في استجابة متزايدة للمخاوف المتعلقة بقرصنة الأفلام والتعدي على الخصوصية. وتعمل رابطة دور السينما في المملكة المتحدة (UKCA) حالياً على صياغة سياسات موحدة للتعامل مع هذا النوع من التكنولوجيا القابلة للارتداء، والتي يصفها البعض بـ نظارات التجسس.
تتميز هذه النظارات بكاميرات مدمجة داخل الإطار تتيح للمستخدمين التسجيل بشكل خفي، مع وجود ضوء صغير يومض أثناء عملية التصوير. ورغم عدم صدور قرارات حظر رسمية حتى الآن، إلا أن مشغلي دور السينما يسعون لإيجاد توازن دقيق بين حماية حقوق الملكية الفكرية وتسهيل وصول المستخدمين الذين يعتمدون على هذه التقنية لأغراض المساعدة.
أكد فيل كلاب، الرئيس التنفيذي لرابطة دور السينما، أن هناك تحدياً يتمثل في أن بعض رواد السينما من ذوي الإعاقة البصرية أو ضعاف السمع يستفيدون من هذه النظارات، حيث توفر ميزات مثل الترجمة الفورية (Subtitling) المخصصة التي تظهر على العدسة، مما يجعلها أداة هامة لتعزيز إمكانية الوصول.
شهدت نظارات ميتا قفزة كبيرة في شعبيتها، حيث بيع أكثر من سبعة ملايين زوج منها في عام 2025 وحده، مدعومة بحملات إعلانية واسعة، مما دفع مؤسسات أخرى لاتخاذ مواقف حاسمة:
من جانبها، تدافع شركة ميتا عن منتجها، حيث صرح متحدث باسم الشركة بأن هذه النظارات توفر تكنولوجيا حيوية للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وأن تقييد استخدامها يمثل خطوة كبيرة إلى الوراء. وأضاف المتحدث: من الطبيعي أن هناك أماكن لا ينبغي التصوير فيها، لكن يجب تطبيق القواعد بشكل متسق. نظاراتنا تحتوي على ضوء تنبيه يضيء عند التقاط صورة أو فيديو، وهي ميزة لا تتوفر في الهواتف الذكية أو الكاميرات التقليدية.