2026/08/19
الكويت تضع حداً للفوضى العلاجية: حظر الطاقة والبرمجة العصبية في العيادات النفسية

أصدرت وزارة الصحة الكويتية القرار الوزاري رقم 225 لسنة 2026، الذي يمثل خطوة حاسمة لتنظيم قطاع الاستشارات والعلاج النفسي، عبر وضع ضوابط صارمة للفصل بين الممارسات العلمية المعتمدة وبين أنشطة تطوير الذات والتدريب الحياتي التي تفتقر للأدلة السريرية.

قائمة المحظورات: نهاية زمن العلاجات غير العلمية

حدد القرار مجموعة من الأساليب والممارسات التي يمنع منعاً باتاً تقديمها أو الترويج لها بوصفها علاجات نفسية. وتشمل هذه القائمة:

  • العلاج بالطاقة، الريكي، والعلاج البراني.
  • العلاج بالأحجار والكريستالات، والعلاجات الروحانية والكونية.
  • تفعيل الشاكرات، الهالة، المجال الطاقي، الإسقاط النجمي، وبذور النجوم.
  • البرمجة اللغوية العصبية (NLP)، والهندسة الذهنية والنفسية.
  • قانون الجذب، التوكيدات الإيجابية (عند تقديمها كعلاج)، والتنويم المسرحي.
  • تقنيات الحرية النفسية (EFT)، والعلاج بخط الزمن، وتحليل الخط ولغة الجسد.
  • العلاج بالألوان والترددات والذبذبات الصوتية.

وأكدت الوزارة أن هذا الحظر لا يستهدف تمارين الاسترخاء أو اليوغا في سياقها الرياضي، بل يمنع تسويقها كبدائل علاجية للأمراض والاضطرابات النفسية.

تنظيم مهنة مدربي الحياة

أوضح القرار أن أنشطة الكوتشينغ وتطوير الذات لا تزال قائمة، لكنها تخضع للتنظيم بمجرد تجاوزها لمهام تنظيم الوقت وتحديد الأهداف المهنية. وتعتبر الممارسة مخالفة للقانون إذا تضمنت:

  • تشخيص الاضطرابات النفسية كالاكتئاب والقلق.
  • تقديم وعود بعلاج الصدمات أو الإدمان.
  • مطالبة المراجعين بوقف الأدوية الموصوفة من قبل الأطباء.
  • انتحال صفة المعالج النفسي أو الطبيب.

معايير التأهيل والمساءلة

اشترط القرار الجديد الحصول على مؤهلات أكاديمية معترف بها واجتياز تدريب إكلينيكي مباشر لتقديم الخدمات النفسية. كما حدد مسميات مهنية واضحة (معالج نفسي أول، معالج نفسي، اختصاصي نفسي)، وحصر مهام كل فئة، مشدداً على أن الدورات القصيرة لا تؤهل أصحابها لممارسة العمل العلاجي الذي يتطلب قدرة على تقييم المخاطر مثل الانتحار.

مهلة تصحيح الأوضاع

في إطار تطبيق هذه الضوابط، منحت وزارة الصحة المكاتب والشركات التي بدأت إجراءات الترخيص مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، في حين يتعين على الجهات غير المرخصة التوقف فوراً عن تقديم الخدمات. كما مُنح العاملون في القطاع الحكومي مهلة 18 شهراً لتعديل مسمياتهم ومؤهلاتهم وفقاً للمسارات المهنية الجديدة.

تأتي هذه الخطوة لتعيد الاعتبار للممارسة النفسية القائمة على الأدلة العلمية، وحماية المراجعين من الادعاءات المضللة التي قد تؤخر حصولهم على الرعاية الطبية الفعالة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36709.html