
أصدرت وزارة الصحة الكويتية القرار الوزاري رقم 225 لسنة 2026، الذي يمثل خطوة حاسمة لتنظيم قطاع الاستشارات والعلاج النفسي، عبر وضع ضوابط صارمة للفصل بين الممارسات العلمية المعتمدة وبين أنشطة تطوير الذات والتدريب الحياتي التي تفتقر للأدلة السريرية.
حدد القرار مجموعة من الأساليب والممارسات التي يمنع منعاً باتاً تقديمها أو الترويج لها بوصفها علاجات نفسية. وتشمل هذه القائمة:
وأكدت الوزارة أن هذا الحظر لا يستهدف تمارين الاسترخاء أو اليوغا في سياقها الرياضي، بل يمنع تسويقها كبدائل علاجية للأمراض والاضطرابات النفسية.
أوضح القرار أن أنشطة الكوتشينغ وتطوير الذات لا تزال قائمة، لكنها تخضع للتنظيم بمجرد تجاوزها لمهام تنظيم الوقت وتحديد الأهداف المهنية. وتعتبر الممارسة مخالفة للقانون إذا تضمنت:
اشترط القرار الجديد الحصول على مؤهلات أكاديمية معترف بها واجتياز تدريب إكلينيكي مباشر لتقديم الخدمات النفسية. كما حدد مسميات مهنية واضحة (معالج نفسي أول، معالج نفسي، اختصاصي نفسي)، وحصر مهام كل فئة، مشدداً على أن الدورات القصيرة لا تؤهل أصحابها لممارسة العمل العلاجي الذي يتطلب قدرة على تقييم المخاطر مثل الانتحار.
في إطار تطبيق هذه الضوابط، منحت وزارة الصحة المكاتب والشركات التي بدأت إجراءات الترخيص مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، في حين يتعين على الجهات غير المرخصة التوقف فوراً عن تقديم الخدمات. كما مُنح العاملون في القطاع الحكومي مهلة 18 شهراً لتعديل مسمياتهم ومؤهلاتهم وفقاً للمسارات المهنية الجديدة.
تأتي هذه الخطوة لتعيد الاعتبار للممارسة النفسية القائمة على الأدلة العلمية، وحماية المراجعين من الادعاءات المضللة التي قد تؤخر حصولهم على الرعاية الطبية الفعالة.