
تشهد المائدة المغربية تحولاً جذرياً في نمطها الغذائي المعتاد، حيث فرض الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم الحمراء واقعاً جديداً على الأسر المغربية، التي وجدت نفسها مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية.
تعتبر اللحوم الحمراء مكوناً أساسياً في الثقافة الغذائية المغربية، إلا أن موجة الغلاء الحالية أدت إلى تراجع ملحوظ في معدلات الطلب. وقد اضطرت شريحة واسعة من الأسر إلى تقليص استهلاكها بشكل ملموس، وذلك في ظل الضغوط التي يفرضها تراجع الدخل الفردي مقابل تصاعد تكاليف المعيشة.
لم يعد اقتناء اللحوم الحمراء خياراً متاحاً كما كان في السابق، إذ تحولت هذه المادة إلى عبء مالي يثقل كاهل ميزانية الأسرة، مما دفع الكثيرين نحو البحث عن بدائل غذائية أقل تكلفة، في محاولة للتكيف مع تقلبات السوق الحالية التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن المغربي.