
في أعقاب الهجوم الذي طال قاعدة أبو الظهور الجوية بريف إدلب، اقترح السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، إنشاء آلية لفض الاشتباك تشمل كلاً من تركيا وسوريا وإسرائيل، واصفاً التصعيد الأخير بأنه غير مبرر. ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مدى فاعلية هذا المقترح في كبح جماح العمليات الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي السورية.
تشير التحليلات إلى أن إسرائيل باتت تركز في عملياتها الأخيرة على تقويض البنية التحتية العسكرية للحكومة السورية الجديدة، متجاوزةً نمطها السابق الذي كان يقتصر على استهداف المصالح الإيرانية. وتتزامن هذه التوترات مع سعي دمشق لبناء علاقات أقوى مع أنقرة، وهو ما تراه تل أبيب تهديداً لمصالحها الأمنية.
من جانبها، نفت تركيا المزاعم الإسرائيلية حول وجود تهديد أمني، واعتبرت أن هذه الادعاءات تهدف إلى شرعنة الضربات الجوية التي تنتهك السيادة السورية، متهمةً حكومة بنيامين نتنياهو بتبني سياسات توسعية لخدمة أجندات انتخابية داخلية.
يرى خبراء أن نجاح أي آلية أمريكية لفض الاشتباك يتوقف على مدى رغبة واشنطن في ممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو. وفي هذا السياق، يقول سامي عقيل، المستشار في ذا سيريا ريبورت: من الصعب تفعيل آلية لفض الاشتباك بينما يستمر طرف واحد في خلق التوتر.
ويؤكد الباحث في تشاتام هاوس، غالب دالاي، أن نتنياهو قد يسعى لتصعيد إقليمي قبيل انتخابات أكتوبر المقبل، مشدداً على أن السؤال ليس حول الحاجة لآلية فض اشتباك، بل حول مدى استعداد الولايات المتحدة لجعلها ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ من خلال الضغط على إسرائيل.