
أطلقت شركة آبل تحديثاً أمنياً عاجلاً لأنظمة تشغيلها، يحمل الإصدار رقم آي أو إس 26.6.1، وذلك في استجابة فورية لاكتشاف مجموعة من الثغرات الأمنية الخطيرة التي تستهدف هواتف آيفون. كما وفرت الشركة التحديث رقم آي أو إس 18.7.1 للأجهزة التي لا تدعم الإصدار الأحدث.
ويأتي هذا التحديث لمعالجة أكثر من 20 ثغرة برمجية، تركز معظمها على حزمة ويب كيت (WebKit)، وهي المحرك الأساسي المسؤول عن تشغيل متصفح سفاري وتصفح الإنترنت في أجهزة آبل.
تكمن خطورة هذه الثغرات في إمكانية استغلالها من قبل المهاجمين عبر مواقع إلكترونية خبيثة دون الحاجة إلى تدخل المستخدم أو النقر على أي روابط. وتمنح هذه الثغرات المهاجم وصولاً مباشراً إلى نظام الجهاز، مما يسمح له بالتحكم فيه عن بُعد واستباحة البيانات المخزنة.
وفي هذا السياق، أوضح آدم بوينتون، مدير إستراتيجية الشركات في شركة جامف للأمن السيبراني، أن الثغرات تتعلق بآلية تشفير وعرض الصور، مشيراً إلى أنها تُصنف ضمن هجمات اليوم صفر (Zero-day) التي تستهدف عادة الشخصيات ذات القيمة العالية.
على الرغم من الأهمية القصوى للتحديث، رصدت تقارير من مستخدمين على منصة ريديت شكاوى تتعلق بتراجع أداء البطارية عقب التثبيت. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن المخاطر المترتبة على ترك الأجهزة دون تحديث -في ظل استمرار استهدافها ببرمجيات تجسس متطورة- تفوق بكثير أي انخفاض مؤقت في كفاءة البطارية.
وتنصح الشركة جميع المستخدمين بضرورة تثبيت التحديث فوراً لضمان إغلاق هذه الثغرات وتأمين أجهزتهم ضد الهجمات السيبرانية المحتملة.