
في اكتشاف أثار حيرة الأوساط العلمية، رصد علماء الفلك كوكباً خارجياً يُدعى GJ 523b، يتميز بخصائص فيزيائية تجعله يتحدى النماذج التقليدية لتشكل الكواكب. يبلغ قطر هذا العالم البعيد نحو ضعفي قطر الأرض، إلا أن كتلته تتجاوز كوكبنا بنحو 23 ضعفاً، مما يمنحه كثافة استثنائية تصل إلى 7.8 غرامات لكل سنتيمتر مكعب، وهي كثافة تقترب من كثافة الحديد.
يدور الكوكب حول نجمه في دورة تستغرق 17 يوماً وثلاثة أرباع اليوم تقريباً، ضمن نظام كوكبي يقدر عمره بنحو 170 مليون سنة فقط، وهو عمر صغير نسبياً بالمقاييس الكونية. وقد تمكن العلماء من تحديد هذه القياسات الدقيقة بعد دمج بيانات القمر الصناعي TESS التابع لوكالة ناسا مع قياسات تلسكوب WIYN الأرضي في ولاية أريزونا.
تكمن المعضلة العلمية في أن النماذج القياسية لتشكل الكواكب تفترض أن أي جرم سماوي تتجاوز كتلته 20 ضعف كتلة الأرض يبدأ في سحب الغازات الخفيفة من القرص الغباري المحيط بالنجم، ليتحول إلى عملاق غازي. وعلى الرغم من أن GJ 523b يتجاوز هذا الحد بكثير، إلا أنه ظل صخرياً بشكل مدهش، مع غلاف جوي رقيق جداً، وهو ما يتناقض مع التوقعات النظرية.
Astronomers Discover a Potentially Habitable Super-Earth Just 18–20 Light-Years Away
— Black Hole (@konstructivizm) August 18, 2026
In October 2025, an international team of astronomers announced the discovery of one of the most intriguing exoplanets of recent years: GJ 251 c (also known as Gliese 251 c). This candidate… pic.twitter.com/caVE5QEnJB
يعلق الباحث الرئيسي في الدراسة، ماكس كروفت، على هذا الاكتشاف قائلاً: لم نتوقع هذا على الإطلاق. الكواكب عالية الكثافة عادة ما تكون صغيرة الحجم، أما هذا الكوكب فهو أكبر بمرتين ونصف، والسؤال الملح هو: لماذا لم يتحول إلى عملاق غازي؟.
ويطرح العلماء فرضيتين لتفسير هذه الظاهرة:
ويشير الباحثون إلى أن مصطلح الأرض الضخمة (mega-Earth) بات يطلق على هذه العوالم، مؤكدين أن فهم طبيعة هذه الكواكب يتطلب العثور على المزيد منها لبناء قاعدة بيانات علمية تتيح استخلاص استنتاجات دقيقة حول مسارات تشكل الكواكب في الكون.