
كشف استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس عن حالة من القلق المتزايد في الشارع الأمريكي تجاه تداخل المصالح التجارية للرئيس دونالد ترمب مع مهامه الرئاسية، حيث يعتقد غالبية المشاركين أن الرئيس وعائلته استفادوا بشكل غير قانوني من استثماراتهم في العملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة.
وأظهرت النتائج أن نحو 63% من المستطلعين يرون أن الطريقة التي يحقق بها ترمب وعائلته أرباحاً مالية من أعمالهم الخاصة تعد غير مناسبة، بينما يرى 32% منهم أنها ممارسات مقبولة. وتبرز هذه النتائج تحدياً سياسياً لترمب، خاصة وأن نصف الجمهوريين أنفسهم يقرون بأن القرارات السياسية للرئيس تتأثر باعتبارات مصالحه التجارية.
يوضح الخبراء في أخلاقيات العمل الرئاسي أن الإدارة الحالية تشهد تداخلاً بين الأعمال والسياسة لم يسبق له مثيل. وفي هذا السياق، صرح ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات السابق في إدارة جورج دبليو بوش، قائلاً: لم نشهد شيئاً كهذا من قبل، حتى إدارة ترمب الأولى لم يكن لديها مصالح أعمال معقدة بقدر إدارة ترمب الثانية.
ويشير الاستطلاع إلى أن 69% من الأمريكيين يعتقدون أن مصالح ترمب الخاصة تؤثر على قراراته الرئاسية، وهي نسبة تشمل ثلثي المستقلين و9 من كل 10 ديمقراطيين.

في المقابل، رفض البيت الأبيض كافة الاتهامات المتعلقة بوجود تضارب في المصالح. وأكدت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان رسمي أن استثمارات ترمب تدار من قبل مؤسسات مالية مستقلة، مشددة على أن الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي.
من جانبه، يؤكد ترمب أنه لم يتدخل بشكل مباشر في أعمال عائلته منذ عودته إلى منصبه، رغم استمراره في تبني سياسات داعمة لقطاع العملات المشفرة الذي جنى منه وعائلته أرباحاً قُدرت بأكثر من 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي.
يُذكر أن الاستطلاع أُجري عبر الإنترنت في الفترة ما بين 14 و17 أغسطس/آب الحالي، وشمل 1166 بالغاً أمريكياً، بهامش خطأ بلغ 3 نقاط مئوية.