2026/08/19
اضطراب في ممرات الطاقة: تراجع حاد للملاحة في هرمز وتصاعد حركة العبور بباب المندب

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري، عن تحولات جوهرية في مسارات تجارة الطاقة العالمية، تمثلت في تراجع ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع انتعاش حركة العبور في مضيق باب المندب.

وأظهرت البيانات انخفاضاً حاداً في عدد عمليات العبور المؤكدة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 19.5%، حيث اقتصرت على 95 رحلة فقط، مسجلةً مستويات أدنى من المتوسطات المعتادة للممر. وبحسب الرصد، شهد يوم الأحد الماضي عبور 3 سفن فقط، مع غياب كامل لأي عمليات عبور عبر المسارات الملاحية التابعة لسلطنة عُمان، واعتماد السفن حصراً على المسار الذي حددته إيران.

Three
صبية يلعبون في المياه الضحلة لمضيق هرمز بينما يتصاعد عمود من الدخان من انفجار قبالة بندر عباس بإيران (أسوشيتد برس)

تغير المسارات والمخاوف الأمنية

وفي سياق متصل، سجلت كبلر تراجعاً لافتاً في ما يُعرف بـ العبور الخفي -الرحلات التي تُطفئ فيها السفن أنظمة التتبع الآلي- لتصل إلى 16 رحلة فقط مقارنة بـ 40 رحلة في الفترة السابقة. كما أظهرت البيانات أن متوسط عبور السفن المحملة بالسلع الأولية شهد انخفاضاً مستمراً، حيث لم يتجاوز 6 سفن يوم الثلاثاء الماضي، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 11 سفينة في الأيام العشرة السابقة.

وقد أدى هذا التوتر إلى تغييرات في المسارات البحرية؛ إذ قامت ناقلتان عملاقتان للنفط على صلة بالصين بتغيير مساريهما بالقرب من مضيق هرمز، فيما أبقت شركات شحن صينية كبرى أجزاءً واسعة من أساطيلها بعيدة عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر يوليو/تموز، نتيجة المخاوف الأمنية التي أثرت على تدفقات النفط الخام.

انتعاش في باب المندب

على النقيض من ذلك، سجل مضيق باب المندب ارتفاعاً في حركة الملاحة بنسبة 6.7%، لتصل إلى 254 رحلة. وتشير البيانات إلى مرور 30 سفينة محملة بالسلع الأولية مطلع الأسبوع الجاري، مقابل 19 سفينة في الأسبوع السابق، رغم رصد غياب تام لشحنات النفط السعودية عبر هذا الممر في الآونة الأخيرة.

An
بيانات منصة كبلر أظهرت ارتفاعا في حركة الملاحة بمضيق باب المندب بنسبة 6.7% (أسوشيتد برس)

تباين الروايات السياسية

يأتي هذا الاضطراب الملاحي في ظل تباين حاد بين واشنطن وطهران حول وضع مضيق هرمز؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المضيق مفتوح ويعمل بشكل طبيعي تحت سيطرة الولايات المتحدة، نافياً وجود أي مفاوضات حالية مع إيران. في المقابل، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على أن المضيق سيبقى مغلقاً إلى حين تنفيذ واشنطن التزاماتها، بما في ذلك رفع العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36468.html