
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة برن السويسرية عن تفاصيل مثيرة حول التاريخ العنيف لقمر المريخ ديموس، مؤكدة تعرضه لاصطدام كارثي بكويكب ضخم أدى إلى إعادة تشكيل ملامحه الجيولوجية بشكل جذري.
أوضح مارتن يوتسي، الباحث الرئيسي في جامعة برن، أن الحسابات العلمية تشير إلى أن الشكل الحالي لديموس هو نتاج اصطدام واحد مباشر بكويكب كبير. وأكد يوتسي أن هذا الحادث، رغم قوته التدميرية، لم يؤدِ إلى تفتيت القمر، بل عمل على إعادة توزيع المادة في باطنه، مما يفسر بنيته الجيولوجية الحالية.
استند العلماء في نتائجهم إلى صور دقيقة التقطها المسبار الأوروبي هيرا خلال مروره بالقرب من ديموس في مارس 2025، حيث كان المسبار في طريقه إلى الكويكب المزدوج ديديم. وقد سمحت هذه الصور بدراسة فوهة عملاقة يبلغ قطرها 10 كيلومترات تقع في القطب الجنوبي للقمر.
وبناءً على هذه البيانات، توصل الفريق إلى استنتاجات دقيقة حول الحادثة:
تأتي هذه النتائج لتفتح الباب أمام فهم أعمق لنشأة أقمار المريخ، فوبوس وديموس، ومداراتهما الفريدة. ومن المقرر أن توفر المهمة اليابانية MMX، التي ستنطلق في نوفمبر المقبل، بيانات إضافية حاسمة ستساعد العلماء على التحقق من دقة هذه النماذج الحاسوبية وتعميق المعرفة حول التطور المداري والجيولوجي لأقمار الكوكب الأحمر.