
سجل عام 2025 مستويات غير مسبوقة من العنف ضد العاملين في المجال الإنساني، حيث وثقت الأمم المتحدة تعرض 907 من عمال الإغاثة للقتل أو الإصابة أو الاختطاف، في مؤشر خطير على تدهور ظروف العمل في مناطق النزاع حول العالم.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن 350 من الكوادر الإغاثية لقوا حتفهم خلال عام 2025. وتصدر قطاع غزة القائمة للعام الثالث على التوالي، مسجلاً مقتل 186 منهم، يليه السودان الذي شهد مقتل 71 عاملاً إنسانياً.
تشير البيانات الأولية للأشهر الأولى من عام 2026 إلى استمرار النزيف، حيث قُتل 82 من العاملين في المجال الإنساني، وأُصيب 97 آخرون، بينما تم اختطاف 39 شخصاً. وفي هذا السياق، وصف توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة خلال ثلاث سنوات بـ الأمر غير المقبول مطلقاً، محذراً من أن الاكتفاء بالإدانة لن يوفر الحماية المطلوبة.
من جانبه، صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن عدد موظفي الأمم المتحدة الذين فقدوا حياتهم في غزة فاق حصيلة أي نزاع أو كارثة أخرى في تاريخ المنظمة، مشيراً إلى أن العديد منهم قُتلوا أثناء أداء مهامهم أو داخل منازلهم ومراكز لجوئهم.
حذر تقرير أوتشا من أن الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة المسلحة منخفضة التكلفة قد فاقم المخاطر على المدنيين وعمال الإغاثة على حد سواء. وأوضح فليتشر أن هذه التكنولوجيا أصبحت الوجه الجديد للاستهتار بأرواح المدنيين.
وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للعمل الإنساني تحت شعار من أجل الإنسانية، داعية الدول إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وضمان مساءلة المتورطين في انتهاكات قواعد الحرب التي تودي بحياة من يسعون لإنقاذ الآخرين.