
تتصاعد حدة المطالبات داخل أروقة الكونغرس الأمريكي لفتح تحقيق رسمي بشأن الأوضاع الميدانية والظروف المعيشية على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، وسط مخاوف من أن التقارير الواردة حول طاقمها تعكس خللاً هيكلياً في إدارة العمليات البحرية طويلة الأمد.
وقد وجه مشرعون ديمقراطيون، في ثلاث مذكرات منفصلة، دعوات صريحة لوزارة الدفاع (البنتاغون) والقيادة البحرية للكشف عن تفاصيل التحضيرات التي سبقت هذه المهمة التي وصفت بـالقياسية، حيث قضت الحاملة أكثر من 260 يوماً في عرض البحر دون توقف في أي ميناء، وهي فترة تجاوزت الأرقام القياسية المعتادة للبحرية الأمريكية.
في خطاب وجهه النائب بات رايان إلى وزير البحرية بالإنابة هونغ كاو، وقعه 22 عضواً في الكونغرس، أشار المشرعون إلى أن فترات الانتشار الطويلة أصبحت نمطاً مقلقاً في ظل الإدارة الحالية للعمليات العسكرية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط. وانتقد الخطاب ما وصفه بـسوء التخطيط الذي أدى إلى تداعيات مباشرة على صحة وسلامة الجنود، مشيرين إلى تقارير تفيد بمحاولات أفراد من الطاقم القفز من السفينة نتيجة نقص الإمدادات والضغوط النفسية.
في المقابل، قلل الرئيس دونالد ترامب ومسؤولو الدفاع من خطورة هذه التقارير، واصفين إياها بـالمبالغ فيها والمضللة. وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، في بيان له، أنه زار الحاملة مؤخراً واطلع على سير العمل، مشيداً بجهود القيادة في إعطاء الأولوية للصحة النفسية ومرونة الطاقم، رغم اعترافه بأن الخدمة البحرية لفترات طويلة ليست بالأمر السهل.
تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه حاملة الطائرات يو إس إس لينكولن للعودة إلى الولايات المتحدة، مع أنباء عن إعادة توجيه حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن من المحيط الهادئ لتولي مهامها في المنطقة، وهو ما أثار مخاوف إضافية لدى بعض المشرعين بشأن تداعيات هذا الانسحاب على الاستراتيجية الأمريكية في منطقة غرب المحيط الهادئ.
وبينما يطالب الديمقراطيون بمساءلة واضحة حول إدارة العمليات العسكرية، يظل الموقف الجمهوري متبايناً، حيث اقتصرت بعض الأصوات، مثل النائب دون بيكون، على المطالبة بتعزيز الرقابة البرلمانية على أداء القوات المسلحة في الميدان.