
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال يشكل حالة طوارئ صحية عالمية، مؤكدة أن عدد الإصابات المسجلة في البلاد قد تجاوز حاجز الـ 5000 حالة.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع طارئ ترأسه المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لاحتواء الوباء الذي تسبب حتى الآن في وفاة أكثر من 2320 شخصاً.
وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد غيبريسوس على ضرورة مواجهة الواقع بصراحة، قائلاً: الوباء لا يزال بعيداً عن السيطرة، لقد بدأ بانتشار واسع ونحن لا نزال نحاول اللحاق به. وأشار إلى أن هذا التفشي هو السابع عشر في تاريخ الكونغو، ويعد الأكثر دموية مقارنة بالأزمات السابقة.
تواجه فرق الاستجابة صعوبات بالغة في السيطرة على الفيروس، خاصة مع غياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) المسببة لهذا التفشي. كما تساهم النزاعات المسلحة، وانتشار المعلومات المضللة، وانعدام الثقة في الكوادر الطبية، بالإضافة إلى العادات الثقافية، في تعقيد عمليات السيطرة على سلاسل العدوى.
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ينتشر بسرعة غير مسبوقة، مما يتطلب تتبعاً دقيقاً لسلاسل الانتقال. وفي هذا السياق، أوضح الطبيب تيرنو بالدي أن المنظمة تركز حالياً على دمج سائقي الدراجات النارية في جهود الاستجابة، نظراً لكونهم الأكثر عرضة للخطر بحكم طبيعة عملهم في نقل المرضى والجثامين.
وأضاف بالدي: هدفنا هو تحويل هؤلاء السائقين إلى مراقبين ومشاركين في جهود الاستجابة، مع توفير محطات غسل اليدين والمطهرات اللازمة لحمايتهم وحماية المجتمع.
على الرغم من إعلان تفشي المرض في 17 مايو، إلا أن التحليلات الجينية أظهرت أن الفيروس بدأ بالانتشار قبل ذلك بثلاثة أشهر. وتتجه الأنظار الآن نحو اللقاحات التجريبية؛ حيث تلقى أول متطوع جرعته الشهر الماضي في المملكة المتحدة، في حين تتوفر مئات الآلاف من الجرعات المصنعة في الهند بانتظار نتائج التجارب السريرية للبدء في استخدامها فوراً.