2026/08/18
قلق حقوقي وحزبي من تدهور الحالة الصحية لراشد الغنوشي داخل سجن المرناقية

أبدى عدد من المعتقلين السياسيين في تونس قلقاً بالغاً إزاء التدهور المتسارع في الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، والذي يقبع حالياً في سجن المرناقية بالعاصمة.

جاء هذا التحذير في بيان رسمي صادر عن تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، وحمل توقيع 10 معتقلين في قضية التآمر على أمن الدولة، من بينهم رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي وعدد من الوجوه السياسية البارزة، حيث طالب الموقّعون السلطات المعنية باحترام الحقوق الدستورية للغنوشي وتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة.

انتهاكات محتملة ومنع للزيارة

استنكر الموقعون على البيان بشدة منع أفراد عائلة الغنوشي ومحاميه من زيارته خلال فترات تواجده في المستشفى، معتبرين ذلك خرقاً للحقوق الأساسية. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات سابقة أطلقها المعتقل السياسي عبد الحميد الجلاصي، الذي دق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المتردية داخل السجون التونسية، لا سيما بالنسبة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

مطالب دولية بالتدخل الطبي

وعلى الصعيد الحقوقي، دعت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف ومنظمات دولية أخرى السلطات التونسية إلى إجراء تقييم طبي عاجل للسجناء المتقدمين في السن، وضمان حصول كافة المعتقلين دون تمييز على العلاج والفحوصات الدورية، مع التشديد على ضرورة توفير ظروف احتجاز تحفظ الكرامة الإنسانية وتسمح بنقل الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج المؤسسات السجنية.

خلفية الاعتقال

يُذكر أن راشد الغنوشي قد اعتُقل من منزله في 17 أبريل/نيسان 2023 على خلفية تصريحات منسوبة إليه، ووجهت له اتهامات تتعلق بأمن الدولة. وقد صدرت بحقه لاحقاً أحكام قضائية، في حين تؤكد حركة النهضة وأحزاب المعارضة أن هذه القضايا سياسية بامتياز وتهدف إلى إقصاء المعارضين.

من جانبها، تؤكد السلطات التونسية والرئيس قيس سعيد على استقلالية القضاء، نافيةً وجود أي تدخل في المسارات القضائية أو استهداف للمعارضين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36316.html