
في خطوة اتسمت بالهدوء غير المعتاد، أعلن نادي ريال مدريد رسمياً عن عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي القيادة الفنية للفريق، وذلك عبر مراسم مقتضبة أقيمت في مركز تدريبات النادي سيوداد ريال مدريد.
جاء التوقيع على العقد، الذي يمتد حتى يونيو 2029، بحضور رئيس النادي فلورنتينو بيريز والرئيس الفخري خوسيه مارتينيز بيري. وعلى عكس التقاليد المتبعة في النادي الملكي بتقديم المدربين والنجوم وسط صخب جماهيري وإعلامي كبير، فضل ريال مدريد إضفاء طابع من الخصوصية على هذه العودة، في إشارة تعكس رغبة النادي في التركيز المطلق على العمل بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وفي تصريحات لقناة النادي الرسمية، وصف مورينيو عودته بأنها أكثر من مجرد وظيفة، قائلاً: هذه عودة إلى الديار. من الناحية العاطفية، الأمر يبدو أفضل من المرة الأولى؛ ففي السابق كان الشعور يتعلق بالوصول إلى قمة العالم، أما الآن فالأمر أكثر عاطفية وصدقاً.
وأضاف المدرب البرتغالي: أنا واحد منكم، ولطالما كنت كذلك. مهمتي هنا هي بناء ثقافة العمل الجاد، المسؤولية، والطموح. نحن بصدد مهمة تتطلب تضافر جهود الجميع، من لاعبين وطاقم فني، لاستعادة هيبة ريال مدريد.
يأتي هذا التعيين في وقت حساس للنادي، الذي يسعى لتجاوز عامين من غياب البطولات. وقد شهدت فترة الانتقالات الأخيرة نشاطاً مكثفاً لإدارة النادي، حيث تم ضم كل من يان ديوماند، مارك كوكوريلا، برناردو سيلفا، إبراهيما كوناتي، دينزل دومفريس، وكارلوس إيسباي، إلى جانب تمديد عقد النجم فينيسيوس جونيور.
ويستعد مورينيو لقيادة الفريق في أول اختبار رسمي له في الدوري الإسباني هذا الموسم، حيث يواجه ريال مدريد نظيره إسبانيول يوم السبت المقبل في برشلونة. وتضع الإدارة والجماهير آمالاً عريضة على الاستثنائي لإنهاء هيمنة برشلونة على لقب الليغا، والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا، في تحدٍ جديد يضاف إلى مسيرة مورينيو الحافلة.