
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو تزعم توثيق لحظة مداهمة السلطات الإيرانية لمنزل أهم عميل للموساد في طهران، مدعية ضبط كميات ضخمة من الدولارات وسبائك الذهب. وقد حصدت هذه السردية ملايين المشاهدات بعد أن أعادت حسابات مؤيدة لإيران تداولها بلغات متعددة.
?كسر
إيران داهمت منزل أعلى وأقوى عميل موساد في طهران. اللقطات تُظهر بوضوح أن أكبر كمية من الدولارات تم استعادتها من مسكنه.
لا تزيل فيديو X تويتر الخاص بي pic.twitter.com/cWLRoxG6yv— Yemen Observer (@Yemen_Observer) August 17, 2026
أظهرت عمليات التحقق التي أجرتها وحدة المصادر المفتوحة أن المقطع المتداول لا علاقة له بأي عملية أمنية رسمية في إيران. ولم يصدر عن وكالات الأنباء أو الصحف الإيرانية أي تقارير تؤكد حدوث مداهمة من هذا النوع، كما أن الغياب اللافت للخبر في الأوساط الرسمية الإيرانية يعزز فرضية التضليل.
وقد كشف التتبع التقني أن المقطع الأصلي يعود لصفحة إيجيبتون المصرية الساخرة على إنستغرام، حيث نُشر قبل أيام ضمن سياق ترفيهي كوميدي، ليتم لاحقاً انتزاعه من سياقه الأصلي وتوظيفه في سردية سياسية مضللة.
أخضع خبراء التحقق المقطع لفحص فني دقيق، كشف عن مؤشرات قوية على كونه مولداً بواسطة الذكاء الاصطناعي، منها:

لوحظ أن الحسابات التي روجت للفيديو تعمدت حذف العلامة المائية للمصدر الأصلي، كما قامت باقتطاع الجزء الليلي فقط من المقطع الأصلي (14 ثانية من أصل 29 ثانية)، وذلك لإخفاء المشهد النهاري الذي كان أكثر وضوحاً في كشف علامات التزييف الرقمي.
يؤكد هذا النمط من التضليل أن الفيديو جزء من حملة منظمة لاستغلال التقنيات الحديثة في صناعة محتوى مفبرك يهدف إلى تعزيز سرديات معينة، بعيداً عن أي حقائق على أرض الواقع.