
أكد رئيس شركة إديميتسو كوسان اليابانية، نورياكي ساكاي، أن الشركة بدأت في استيراد الخام السعودي من ميناء ينبع عبر مساري قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مشدداً على أن الشركة لا تتوقع حدوث اضطرابات جوهرية في إمداداتها على المدى القريب.
وأوضح ساكاي، في تصريحات صحفية، أن إديميتسو -ثاني أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان- ماضية في شراء الخام السعودي رغم التحديات اللوجستية المتمثلة في ارتفاع تكاليف الشحن وطول مدة الرحلات، التي باتت تستغرق ما بين 50 إلى 60 يوماً بدلاً من 20 يوماً، وذلك نتيجة لاضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.
وتواجه اليابان تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها من الطاقة نظراً لاعتمادها المكثف على الشرق الأوسط، حيث استوردت طوكيو 94% من احتياجاتها النفطية من المنطقة خلال عام 2025، مع مرور نحو 93% من هذه الواردات عبر مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أشار ساكاي إلى أن استمرار الاعتماد على النفط القادم من الشرق الأوسط يظل أولوية قصوى لليابان، معللاً ذلك بالعلاقات التاريخية الراسخة بين طوكيو والمنتجين في المنطقة، بالإضافة إلى الملاءمة الفنية لأنواع الخام المستوردة مع طبيعة عمل المصافي اليابانية.
وحذر ساكاي من أن التحول نحو مصادر نفطية خارج منطقة الشرق الأوسط يتطلب تعديلات تقنية مكلفة في المصافي، واصفاً ذلك بأنه استثمار غير ضروري. ومع ذلك، أقر بوجود مخاوف بشأن الاعتماد المفرط، داعياً الحكومة وقطاع الطاقة الياباني إلى البحث عن سبل لتحقيق توازن أفضل في مصادر الإمدادات لضمان استقرار أمن الطاقة الوطني.