
أصدرت محكمة مدينة بسكوف الروسية حكماً قضائياً بالسجن لمدة 11 عاماً وشهراً بحق السياسي والصحفي الروسي ليف شلوسبرغ، في خطوة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها انتقام صارخ من ممارسة الحق في التعبير والدعوة إلى السلام.
تعود تفاصيل القضية إلى مشاركة شلوسبرغ، وهو نائب رئيس حزب يابلوكو المعارض، في نقاشات عبر الإنترنت حول الحرب في أوكرانيا. وقد أُدين السياسي بموجب قوانين تجرم التشويه المتكرر لسمعة القوات المسلحة الروسية ونشر معلومات كاذبة عمداً عنها، وذلك على خلفية إعادة نشره مادة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت صورة من صحيفة ديلي ميرور البريطانية تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب سيدة أوكرانية مصابة.
يعد حزب يابلوكو القوة السياسية الوحيدة المسجلة في روسيا التي أعلنت موقفاً ثابتاً مناهضاً للحرب، داعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار واعتماد الحلول الدبلوماسية. وفي كلمته الأخيرة أمام المحكمة، دافع شلوسبرغ عن معتقداته، معتبراً أن استهدافه يعكس حالة من التضييق الممنهج على الأصوات السلمية في البلاد، مشبهاً وضع روسيا الحالي بـالقفص الذي يُجبر على الصمت.
يأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من الضغوط القانونية على حزب يابلوكو، حيث منعت المحكمة العليا الروسية الحزب من خوض انتخابات مجلس الدوما، كما شهدت جلسات الاستئناف اعتقالات طالت عشرات من أنصار الحزب أمام مقر المحكمة في موسكو.
من جانبها، طالبت ماري ستروثرز، مديرة منظمة العفو الدولية لشرق أوروبا وآسيا الوسطى، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن شلوسبرغ، مؤكدة أن ملاحقته تعد دليلاً إضافياً على تقلص مساحة التعددية السياسية في روسيا، ودعت السلطات إلى إلغاء التشريعات التي تجرم التعبير السلمي الرافض للحرب.