2026/08/18
فضيحة أطفال الأنابيب في قبرص: 30 طفلاً ضحايا تضليل وراثي لآباء بريطانيين

يواجه العشرات من الآباء البريطانيين صدمة مدوية بعد الكشف عن احتمالية خضوع أطفالهم لعمليات تلقيح صناعي في شمال قبرص باستخدام متبرعين غير الذين تم اختيارهم بعناية، مما يثير تساؤلات حول نزاهة مراكز الخصوبة في المنطقة.

كشف تحقيق استقصائي عن أن 30 طفلاً على الأقل، غالبيتهم بريطانيون، وُلدوا في عيادات قبرصية يخشى أن تكون قد تلاعبت بهويات المتبرعين بالحيوانات المنوية والبويضات. هؤلاء الآباء كانوا قد اختاروا متبرعين بناءً على معايير دقيقة تشمل التاريخ الطبي، المظهر، والسمات الشخصية، ليكتشفوا لاحقاً من خلال فحوصات الحمض النووي أن الواقع يختلف تماماً عن الوعود التي تلقوها.

الطاقم
عمل كل من الدكتور شوكت ألبترك (يسار)، والدكتورة فردوس أوغوز تيب (وسط)، ومنسقة شؤون المرضى جولي هودسون (يمين) في مركز دوغوس للتخصيب في المختبر.

نتائج صادمة لفحوصات الحمض النووي

تقول راشيل، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 13 عاماً وُلد عبر التلقيح الصناعي في مركز دوغوس، إن اكتشافها للحقيقة جاء بعد سنوات من الشكوك. فبعد إجراء اختبارات الحمض النووي، تبين أن ابنها جوناه لا يمت بصلة للمتبرع الدنماركي الذي اختارته من بنك كرايوس الدولي، بل أظهرت النتائج أصولاً وراثية مختلفة تماماً.

راشيل
راشيل وابنها جوناه: رحلة بحث عن الحقيقة استمرت 13 عاماً.

وقد عززت هذه النتيجة مخاوف بنك كرايوس إنترناشونال، الذي أكد أنه لا يمتلك أي سجلات تشير إلى توريد حيوانات منوية لعيادة دوغوس، رغم ادعاء الأخيرة لسنوات طويلة بشراكتها مع هذا البنك العالمي كجزء من استراتيجيتها التسويقية.

غياب الرقابة: مشكلة منهجية

تخضع العيادات في شمال قبرص لرقابة محدودة، حيث تفتقر المنطقة لسيادة قوانين الاتحاد الأوروبي، مما جعلها وجهة جذابة للباحثين عن تكاليف منخفضة ونتائج سريعة. يصف خبراء الخصوبة ما حدث بأنه إهمال جسيم أو خداع متعمد، مشيرين إلى أن تكرار الحالات يشير إلى وجود مشكلة منهجية تتجاوز مجرد خطأ طبي فردي.

الدكتور
الدكتور شوكت ألبترك، مالك مركز دوغوس، الذي يواجه اتهامات بالمسؤولية عن الإجراءات داخل العيادة.

من جانبها، تنفي الدكتورة فردوس أوغوز تيب ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أن مسؤولية الموافقة على الإجراءات تقع على عاتق مالك العيادة، الدكتور شوكت ألبترك. بينما التزم الأخير ومنسقة المرضى السابقة جولي هودسون الصمت ولم يردوا على استفسارات التحقيق.

الدكتورة
تعمل الدكتورة فردوس حالياً في مركز ميراكل للتخصيب، وتؤكد التزام عيادتها بالقانون.

في أعقاب هذه الفضيحة، قامت وزارة الخارجية البريطانية بتحديث نصائح السفر، محذرة من المخاطر المرتبطة بعلاجات الخصوبة في شمال قبرص، وداعية الراغبين في هذا المسار إلى إجراء أبحاث دقيقة وشاملة قبل اتخاذ أي قرار طبي في منطقة تفتقر إلى الأطر التنظيمية الصارمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36187.html