
كشفت سجلات التصويت المحلية في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صوّت عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه إطلاق تصريحات حادة تهاجم موثوقية التصويت البريدي وتزعم ارتباطه بعمليات تزوير.
وأوضحت السجلات أن ترمب طلب بطاقة الاقتراع الخاصة به في أواخر يوليو/تموز الماضي، وقد أُعيدت البطاقة مكتملة في 13 أغسطس/آب الجاري. وتعد هذه الخطوة تكراراً لنهج اتبعه الرئيس سابقاً في انتخابات خاصة أُجريت في المقاطعة ذاتها في وقت سابق من العام الجاري.
تأتي هذه الممارسة في وقت يمارس فيه ترمب ضغوطاً مكثفة على الكونغرس لإقرار قانون إنقاذ أمريكا، الذي يهدف إلى فرض قيود جديدة على الانتخابات الفدرالية، أبرزها إلزام الناخبين بتقديم بطاقات هوية تحمل صوراً شخصية ووثائق تثبت الجنسية.
من جانبها، بررت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، موقف الرئيس بالإشارة إلى أن مشروع القانون المقترح يتضمن استثناءات تسمح بالتصويت البريدي في حالات محددة، مثل السفر. ويؤكد الجمهوريون أن هذه الجهود التشريعية تهدف إلى منع غير المواطنين من التصويت وضمان نزاهة الانتخابات، وهو ملف يرتبط بشكل وثيق بادعاءات ترمب المستمرة بشأن انتخابات عام 2020.
وعلى صعيد موازٍ، تسعى إدارة ترمب للحصول على موافقة المحكمة العليا لسريان أمر تنفيذي يتعلق بالتصويت البريدي قبل انتخابات التجديد النصفي، وذلك بعد أن أوقفت محكمة استئناف فدرالية تنفيذه في وقت سابق من هذا العام.