2026/08/18
حركة الصراصير في الهند: من احتجاجات الشوارع إلى معركة إصلاح المدارس الحكومية

تحولت المدارس الحكومية في الهند إلى ساحة مواجهة جديدة بين حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحركة حزب الصراصير (CJP)، وهي مجموعة ضغط شبابية صاعدة استطاعت مؤخراً إجبار وزير التعليم على الاستقالة بعد احتجاجات عارمة.

بدأت فصول الأزمة الأخيرة في 13 أغسطس، عندما زار عبد الحفيظ، البالغ من العمر 26 عاماً، مدرسته الابتدائية السابقة في قرية كاريسوندا بولاية البنغال الغربية، في إطار حملة أصلحوا المدارس التي أطلقتها الحركة لتدقيق أوضاع المؤسسات التعليمية المتهالكة.

غير أن هذه الزيارة انتهت بمأساة، حيث اتهم الحفيظ عناصر محلية تابعة لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP) الحاكم بالاعتداء عليه وعلى والده، محمد مافيك، مما أدى إلى وفاة الأخير متأثراً بجراحه بعد يومين. ورغم محاولات السلطات المحلية نفي وجود صلة للحزب بالهجوم، أكد الحفيظ تمسكه بمواصلة النضال من أجل إصلاح التعليم، قائلاً: سنطالب بالعدالة لوالدي، لكن هذه الهجمات لن تثنينا عن مطالبنا.

abhijeet
مؤسس حركة الصراصير أبهيجيت ديبكي يلتقي بضحايا الاحتجاجات في نيودلهي

استراتيجية أصلحوا المدارس

تعتمد حملة الحركة على قائمة تدقيق بسيطة من أربع نقاط أساسية: توفير مياه الشرب، المراحيض الوظيفية، الكهرباء، الفصول الدراسية الآمنة، وجبات الغداء المدرسية، وانتظام حضور المعلمين. يرى قادة الحركة في هذه المطالب مدخلاً جوهرياً لمحاسبة الحكومة.

واقع التعليم وسياسة التضييق

تؤكد خبيرة سياسات التعليم، سمينا بانو، أن النظام التعليمي الحكومي في الهند يعاني من تدهور بنيوي يتطلب تغييراً جذرياً، مشيرة إلى رصد حالات لغياب المعلمين أو تعيينات وهمية، وهو ما جعل حركة الصراصير تنجح في نقل هذه القضايا إلى صلب النقاش السياسي العام.

في المقابل، بدأت الحكومات المحلية التابعة للحزب الحاكم في فرض قيود أمنية، حيث منعت ولاية راجستان دخول الغرباء إلى المدارس وحظرت التصوير بدعوى حماية خصوصية الطلاب، في خطوة يراها المراقبون محاولة لعرقلة أنشطة الحركة.

cockroach
أنصار حركة الصراصير خلال احتجاجاتهم في نيودلهي

تحديات التنظيم والانتشار

يرى المحلل السياسي عاصم علي أن قوة الحركة تكمن في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتعبئة الجماهير وتجاوز تكاليف العمل التنظيمي التقليدي. ومع ذلك، يحذر علي من أن الاعتماد على متطوعين يفتقرون للخبرة السياسية يجعلهم عرضة للعنف، كما حدث في قضية عائلة الحفيظ.

ورغم التضييق، يصر أبهيجيت ديبكي، مؤسس الحركة، على المضي قدماً، مؤكداً أن محاولات المنع في ولايات مثل البنغال الغربية لا تزيدهم إلا إصراراً على مواصلة زيارة المدارس الحكومية والضغط لإصلاحها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news36178.html