
أعلنت السلطات السورية عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من عناصر الأمن، وذلك على خلفية وفاة مواطن سوري أثناء احتجازه، في حادثة أثارت موجة من الاستنكار والمطالبات بفتح تحقيق شفاف حول ملابساتها.
كشفت عائلة الضحية أن ابنهم فارق الحياة داخل مركز الاحتجاز نتيجة تعرضه لعمليات ضرب مبرح، مؤكدة أن زوجته كانت قد حذرت الضباط المسؤولين بشكل مسبق من حالته الصحية كونه يعاني من مرض الهيموفيليا (نزف الدم الوراثي)، مما يجعل أي إصابة جسدية تشكل خطراً مباشراً على حياته.
في أعقاب تصاعد القضية والمخاوف الحقوقية بشأن الانتهاكات داخل مراكز التوقيف، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً أكدت فيه احتجاز سبعة ضباط للتحقيق معهم في ملابسات الواقعة، وذلك في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي والحقوقي الذي أعقب وفاة المحتجز.
تأتي هذه الحادثة لتجدد المخاوف بشأن ظروف الاعتقال والمعاملة التي يلقاها الموقوفون في مراكز التوقيف السورية، حيث تعالت الأصوات الحقوقية المطالبة بضرورة ضمان سلامة المحتجزين وتطبيق معايير حقوق الإنسان، وضمان عدم الإفلات من العقاب في حالات التعسف أو الإهمال الطبي الذي قد يفضي إلى الوفاة.